فهرس الكتاب
(ص)
ولم يخصّوا بالأناسى العلم ... بل وضعه لكلّ مألوف أهمّ ...
ك (لاحق) و (شدقم) و (هيله) ... و (واشق) و (واسط) و (أيله)
(ش) لما كان الباعث على التسمية بالأعلام تعيين المسمى؛ وذلك مطلوب في المألوفات كلها ـ لم يختص بالإنسان بل لكل ما يؤلف منها قسط كالخيل والإبل والغنم والكلاب والبلاد.
فـ «لاحق» : فرس و «شدقم» : جمل و «هيلة» : شاة و «واشق» : كلب و «واسط» : مدينة و «أيلة» : موضع معروف.
(ص)
ومن ضروب العلم اسم الجنس ... أجروه كالشّخصى دون لبس ...
فالثّعلب اسم جنسه (ثعاله) ... والذّئب ـ أيضا ـ اسمه (ذؤاله) ...
كذا (أسامة) اسم جنس للأسد ... و (شبوة) العقرب فاحفظ ما ورد ...
وكلّ حكم ناله الشّخصى ... في لفظه يناله الجنسيّ
(ش) ذكر العلم الشخصى يحصل من المسمى به استحضار حلاه التى تلحقه بالحاضر المشار إليه.
فقول القائل: «رأيت زيدا» يقوم مقام: رأيت الشخص المتحلى بكذا وكذا.
فأرادت العرب أن تجعل [لجنس ما لا يؤلف] (1) شخصه علما يقوم ذكره مقام قيود يتميز بذكرها من بين الأجناس، ويجرى في اللفظ مجرى العلم المسمى به شخص، فتوافقا في الاستغناء عن حرف التعريف وعن الإضافة.
ومنعوه من الصرف إن كان فيه ما يؤثر مع العلمية الشخصية كـ «ثعالة» و «ذؤالة» فإن فيهما ما في «طلحة» و «فضالة» من التأنيث والعلمية. وإن افترقا في المعنى.
لأن العلم الشخصى يختص بشخص من جنسه، وإن عرض فيه اشتراك فبتسمية أخرى.
والعلم الجنسى لا يختص بشخص من جنسه، بل لكل واحد من أشخاص جنسه فيه نصيب؛ إذ لا واحد أولى به من غيره.
(1) فى أ: الجنس ما يؤلف.