فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1248

وكان مقتضى الأصل أن يقال: «اللّذيان» و «اللّتيان» و «ذيان» و «تيان» كما يقال: «شجيان» و «فتيان» .

إلا أن ياء «الّذى» و «الّتى» وألف «ذا» و «تا» لما لم يكن لهما حظ في الحركة شبهتا عند ملاقاتهما ألف التثنية بألف المقصور إذا لقى ألف الندبة؛ فوافقتها في الحذف.

فكما يقال في الندبة: «واموساه» لا «واموسياه» ، قيل هنا: «اللّذان» و «ذان» لا «اللّذيان» و «ذيان» .

وأيضا فحذف ألف المقصور المثنى أولى من قلبه؛ لأن في حذفه تخلصا من تصحيح حرف علة متحرك بعد فتحة.

لكن عدل إلى القلب لئلا يلتبس مثنى بمفرد حال الإضافة.

واسم الإشارة لا يضاف؛ فعومل بالحذف وحمل عليه «الّذى» و «الّتى» ؛ لشبه ياءيهما في لزوم المد بالألف.

ولأنهما لا يضافان.

ولما حذفت الياء والألف من «الّذى» و «الّتى» و «ذا» و «تا» في التثنية، وكان لهما حق في الثبوت ـ شددوا النون من «اللّذين» و «اللّتين» و «ذين» و «تين» ؛ ليكون ذلك عوضا من الياء والألف.

(ص)

وللذّكور العقلا (الّذينا) ... في كلّ حال وأتى (الّذونا) ...

فى الرّفع عن هذيل و (اللاءونا) ... وجا (الألى) و (اللاء) كـ (الّذينا)

(ش) إذا جمع «الّذى» وأريد به من يعقل، فهو مبنى عند غير هذيل.

وأما هذيل: فيشبهونه بصفات الذكور العقلاء فيعربونه، ويقولون: «نصر الّذون هدوا على الّذين ضلّوا» .

وكذا يفعلون بـ «اللائين» ـ وهو جمع «اللائى» بمعنى «الّذين» ـ فيقولون: «لعن اللاءون كفروا» .

ويقول غيرهم: «لعن اللائين» فيبنيه.

ويستعمل «الألى» بمعنى «الّذين» كثيرا و «اللاء» قليلا ومن ورود «اللاء» بمعنى «الّذين» قول الشاعر: [من الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت