فهرس الكتاب
ثم قلت:
... ... كذا إذا به قرن
فأشرت به إلى قوله ـ تعالى ـ: (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ) [النور: 45]
وإلى قوله ـ تعالى ـ: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ) [النحل: 17] .
وإلى ما حكاه الفراء (1) من قول بعض العرب: «اشتبه على الرّاكب وحمله؛ فما أدرى من ذا ومن ذا» .
(ص)
و (من) فى الاستفهام وارد و (ما) ... وفى الجزا والوصف ـ أيضا ـ ألزما ...
منكّرين وخلت من وصف ... (ما) ـ وحدها ـ كـ (ما أعزّ المكفى)
(ش) «من» على أربعة أقسام:
موصولة وقد ذكرت.
واستفهامية نحو: «من عندك» ؟ وشرطية نحو: (مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ) [الكهف: 17]
ونكرة موصوفة كقول الشاعر: [من الطويل]
ألا ربّ من تغتشّه (2) لك ناصح ... ومؤتمن بالغيب غير أمين (3)
و «ما» الاسمية على خمسة أقسام:
الأربعة كالأربعة.
والخامس ـ الذى تنفرد به دون «من» ـ: وقوعها نكرة خالية من وصف.
وذلك في ثلاثة مواضع:
أحدها: في التعجب نحو: «ما أعزّ المكفى» أى: شيء جعل المكفى عزيزا جدا.
(1) قال الفراء: ... والعرب تقول: (اشتبه على الراكب وحمله، فما أدرى من ذا من ذا) حيث جمعهما، وأحدهما إنسان، صلحت (من) فيهما جميعا. ينظر: معانى القرآن: 2/ 98.
(2) تغتشه: تظن به الغش. الوسيط (غش) .
(3) البيت لعبد الله بن همام في حماسة البحترى (175) وبلا نسبة في الجنى الدانى (452) ، والدرر (1/ 301، 4/ 132، 213) ، والكتاب (2/ 109) ، وهمع الهوامع (1/ 92، 2/ 28، 39) .