فهرس الكتاب
ككافية ابن الحاجب وشافيته النثريتين، رتبها على أربعة أبواب في الوصل والفصل، والحذف، والزيادة، والبدل، وشرحها.
ومطلع الكافية الشافية: [من مزدوج الرجز]
قال ابن مالك محمد وقد ... نوى إفادة بما فيه اجتهد ...
الحمد لله الذى من رفده ... توفيق من وفّقه بحمده ...
تبارك اسمه وتمت كلمه ... وعمّ حكمه وجمّت حكمه ...
ثم على خير الهداة أحمدا ... منه صلاة تستدام أبدا ...
تغمر آله وصحبه الأولى ... بحفظهم عهوده نالوا العلا ...
وتسعد الذى بها قد اعتنى ... سعادة منيلة أقصى المنى ...
وبعد فالنّحو صلاح الألسنه ... والنّفس إن تعدم سناه في سنه ...
به انكشاف حجب المعانى ... يبدو به المفهوم ذا إذعان ...
ومن يعن طالبه بسبب ... فهو حر بنيل كلّ أرب ...
وقد جمعت فيه كتبا جمّه ... مفيدة يعنى بها ذو الهمّه ...
وهذه أرجوزة مستوفيه ... عن أكثر المصنفات مغنيه ...
فمن دعاها قاصدا بالكافيه ... مصدّق ولو يزيد الشافيه ...
فالله يخطينا بخير سعى ... وباجتناء ثمرات الوعى
وبعد هذه المقدمة تبدأ الأبواب، فيسرد موضوعات النحو والصرف بابا بابا، وقد يقتضى الأمر قسم الباب إلى فصول، وهكذا إلى آخر الأرجوزة.
2 ـ الوافية في شرح الكافية الشّافية:
وقد شرح ابن مالك «الكافية الشافية» نثرا بشرح سماه «الوافية» وعلق عليه نكتا، وشرحها أيضا ولده بدر الدين؛ كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
ونذكر هنا أن ابن الحاجب وهو نحوى سابق على ابن مالك، من نحاة المدرسة المصرية، توفى سنة (646 ه) ، ألف مقدمة نثرية مركزة في النحو أسماها «الكافية» شرحها رضى الدين الإستراباذى، وغيره من العلماء، وله أيضا مقدمة نثرية مركزة أيضا لكنها في الصرف والخط، وشرحها أيضا رضى الدين الإستراباذى والجاربردى وغيرهما من العلماء، ثم إن ابن الحاجب نظم الكافية هذه في منظومة أسماها «الوافية في نظم الكافية» .