فهرس الكتاب
الثانى: اهتمام ابن مالك بذكر الخلافات في مسائل النحو والصرف، ونصّه في أكثر المواضع على أصحاب المذاهب من المتقدمين والمتأخرين، وابن مالك لا يذكر مسائل الخلاف بدون تعليق عليها، وإدلاء برأى، بل يذكرها؛ ليدلى فيها بدلوه، ويشارك فيها برأيه.
فنجد التسهيل مزيجا من الآراء التى راق لابن مالك ذكرها، ونجده معها ليس بصريّا خالصا ولا كوفيّا خالصا ولا بغداديّا ولا مغربيّا خالصا، بل هو في كثير من المسائل يخالف أعلام هؤلاء وأولئك، ثم إنه إمّا أن يرجّح أو يرد مع اتخاذه لنفسه مذهبا خاصّا يراه أقعد في النظر النحوى من غيره من الآراء.
5 ـ شرح التّسهيل:
ذكر حاجى خليفة في كتابه «كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون» (1) عند حديثه عن التسهيل: أن من شروحه شرحا للمصنف ـ ابن مالك ـ وصل فيه إلى باب مصادر الفعل، ويقال: إنه كمله، وكان كاملا عند تلميذه الشهاب الشّاغورى، فلما مات المصنف، ظن أنهم يجلسونه مكانه، فلما خرجت عنه الوظيفة تألم، وأخذ الشرح، وتوجه إلى اليمن غاضبا من أهل دمشق ... ثم كمله ولده بدر الدين من المصادر إلى آخر الكتاب.
6 ـ المؤصّل في نظم المفصّل:
وهو نظم المفصل للزمخشرى، وقد جاء ذكره في النظم الجامع لمؤلفات ابن مالك بقوله: [من الطويل]
وجاء بنظم للمفصّل بارع ... رفيع على المنظوم يدعى المؤصّلا
7 ـ سبك المنظوم وفكّ المختوم:
ومن قال: إن اسمه: «فك المنظوم، وسبك المختوم» فقد خالف العقل والنقل، وهو فك للمؤصل السابق الذكر، أراد أن ينثر هذا النظم، على عادته في توخى التيسير.
8 ـ عمدة الحافظ وعدّة اللّافظ:
قيل عنه فى: «بغية الوعاة» ، و «نفح الطيب» : إنه مختصر يضم أصول النحو.
(1) كشف الظنون 1/ 405.