فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1248

قال ابن مالك في مقدمة ألفيته: [من مزدوج الرجز]

وتقتضى رضا بغير سخط ... فائقة ألفيّة ابن معط

ومما لا شك فيه أن ابن مالك قد نظر طويلا في ألفية ابن معط، وقد ثبت أنه كان يقرئها تلاميذه. ذكر ابن حجر العسقلانى في كتاب: «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» في ترجمة أحمد بن عبد الرحيم بن شعبان الدمشقى الحنفى؛ أنه قرأ ألفية ابن معط على ابن مالك.

والألفية لشهرتها لا يكاد يخلو منها بيت فيه من يطلب العلم خاصة علم العربية.

4 ـ تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، المشهور بالتّسهيل:

سبق أن ذكرنا أن ابن مالك صنف التسهيل، وهو بدمشق بعد أن استقرّ بها، بعد أن صنف الكافية الشافية في حلب التى تلاها تصنيف الخلاصة في حماة.

ويبدو أن ابن مالك بعد أن درس النحو على أساتذته في المشرق والمغرب الذين سبقت الإشارة إليهم، وبدأ تدريسه والتصنيف فيه ـ أحسّ صعوبة في مؤلفات النحو السابقة كمفصّل الزمخشرى، وكتاب سيبويه، وإيضاح أبى على الفارسى، وجمل الزجاجى، وغيرها من كتب النحو التى كانت متداولة لدى الدارسين ـ وضع كتابه هذا «التسهيل» رغبة منه في المشاركة في عملية تيسير النحو، وهو الاتجاه الغالب في كل كتبه النحوية واللغوية نثرا ونظما، على ما سنذكره بعد ـ إن شاء الله تعالى ـ، وأسمى كتابه: «التسهيل» ليتفق وغرضه الأساسى من تأليفه.

وموضوع التسهيل هو النحو والصرف، وقد قسم ابن مالك موضوعات التسهيل إلى أبواب، وقد يقسم بعض الأبواب إلى فصول، ولعل ابن مالك بهذا يعتبر أول من أحدث هذا التقسيم في التصنيف في النحو العربى؛ فقد قسم سيبويه مسائل النحو في كتابه إلى أبواب، وقسمها الزمخشرى في مفصّله إلى فصول، وقسم ابن مالك رءوس المسائل إلى أبواب، وفروعها إلى فصول؛ فجاء هذا التقسيم نسيج وحده بين كتب النحو.

وثمة ملحظان آخران يمكننا لحاظهما:

الأول: اجتهاد ابن مالك وابتكاره لكثير من المسميات والاصطلاحات لعناوين الأبواب والفصول والتى لا تزال هى المتداولة إلى اليوم؛ على ما نشير إليه بعد في مذهبه النحوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت