فهرس الكتاب
إلى ما يراه أبو بكر بن الأنبارى من جواز رفع صفة المضموم إذا كانت مضافة. وإلى ما روى ابن خالويه من أن الأخفش حكى: «يا زيد بن عمرو» ـ بضم النون ـ فهذا من الشاذ الذى لا يلتفت إليه، ولا يعرج عليه.
ثم قلت:
وما سواه ارفع أو انصب ... ...
أى: ما سوى المضاف المجرد من «أل» .
فدخل في ذلك المفرد، والمضاف المقرون بـ «أل» فلهما النصب حملا على الموضع، والرفع حملا على اللفظ؛ لشبهه بالمرفوع؛ فيقال: «يا زيد الحسن الوجه، والكريم الأب» ـ بالرفع ـ و «يا زيد الحسن الوجه، والكريم الأب» ـ بالنصب ـ.
وإنما لحق هذا المضاف بالمفرد في جواز الرفع؛ لأن إضافته غير محضة فعومل معاملة المفرد. وقد تناول التابع من قولى:
تابع ذى الضّمّ ... ...
ما قصد من نعت نحو: «يا زيد الحسن والحسن» .
ومن توكيد نحو: «يا تميم أجمعون، وأجمعين» .
ومن عطف بيان نحو: «يا غلام بشر، وبشرا» .
وأوهم تناول ما لم يقصد، وهو البدل، والمعطوف نسقا؛ فإنهما مفتقران إلى كلام يخصهما.
وذلك أن البدل كله، والمنسوق الخالى من «أل» حكمهما في الإتباع حكمهما في الاستقلال.
ولا فرق في ذلك بين الواقع بعد مضموم، والواقع بعد منصوب:
فما كان منهما مفردا ضم كما يضم لو وقع بعد «يا» ، وما كان منهما مضافا نصب كما ينصب بعد «يا» ؛
وإنما كانا كذلك لأن البدل يقدر معه مثل عامل المبدل منه، والمعطوف بحرف شبيه به لصحة تقدير العامل قبله، ولاستحسان ظهوره توكيدا؛ كما يظهر مع البدل.
فإن قرن المعطوف بـ «أل» امتنع تقدير حرف النداء قبله، فأشبه النعت، وجاز فيه الرفع والنصب، كما يجوز في النعت المفرد، واختلف في المختار منهما: