فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1248

فصل في المنادى المضاف إلى ياء المتكلم

(ص)

واجعل منادى إن أضفته لـ (يا) ... ك (عبد) (عبدى) (عبد) (عبدا) (عبديا) ...

والضّمّ مع نيّة ياء النّفس قد ... رووا كـ (ربّ السّجن) فاحفظ ما ورد ...

و (يا بنىّ) (يا بنىّ) فى (بنىّ) ... قل وسوى هذين ممنوع لدىّ

(ش) حذف الياء التى أضيف إليها المنادى أكثر من ثبوتها، وثبوتها ساكنة أكثر من ثبوتها متحركة، وقلبها ألفا أكثر من حذف الألف، وإبقاء الفتحة دليلا عليها.

فهذه خمسة أوجه.

وذكروا ـ أيضا ـ وجها سادسا، وهو الاكتفاء من الإضافة بنيتها، وجعل الاسم مضموما كالمنادى المفرد، ومنه قراءة بعض القراء (1) : (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَ) [يوسف: 33] ، وحكى يونس عن بعض العرب: «يا أمّ لا تفعلى» ، وبعض العرب يقول: «يا ربّ اغفر لى» و «يا قوم لا تفعلوا» .

وإذا كان آخر المضاف إلى ياء المتكلم ياء مشددة كـ «بنى» قيل: «يا بنىّ» و «يا بنىّ» ـ لا غير ـ.

فالكسر على التزام حذف ياء المتكلم فرارا من توالى الياءات، مع أن الثالثة كان يختار حذفها قبل وجود (2) الثنتين، وليس بعد اختيار الشئ إلا لزومه.

والفتح على وجهين:

أحدهما: أن تكون ياء المتكلم أبدلت ألفا، ثم التزم حذفها لأنها بدل مستثقل.

الثانى: أن تكون ثانية ياءى «بنى» حذفت، ثم أدغمت أولاهما في ياء المتكلم ففتحت؛ لأن أصلها الفتح، كما فتحت في «يدى» ، ونحوه. والله أعلم.

(1) العامة على كسر الباء؛ لأنه مضاف لياء المتكلم اجتزئ عنها بالكسرة، وهى الفصحى، والسجن: بكسر السين ورفع النون على أنه مبتدأ والخبر «أحب» ، والسجن: الحبس.

والمعنى: ملاقاة صاحب السجن ومقاساته أحب إلى. وقرأ عثمان ومولاه طارق وزيد بن على والزهرى وابن أبي إسحاق وابن هرمز ويعقوب بفتح السين، وفى الباقى كالعامة. ينظر: الدر المصون (4/ 181) .

وقال ابن جنى في قراءة مثل هذه وهى: (قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِ) [الأنبياء: 112] ـ: «هذا عند أصحابنا ضعيف، أعنى: حذف حرف النداء مع الاسم الذى يجوز أن يكون وصفا لـ «أى» ... ». ينظر: المحتسب: 2/ 69.

(2) فى أ: دخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت