فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1248

و «يا هنانوه أقبلن» .

وأكثر البصريين لا يجيزون الإتباع إلا عند خوف اللبس، نحو قولك في ندبة «فتى» مضاف إلى مخاطبة: «وافتاكيه» ، وفى ندبة «فتى» مضاف إلى غائب: «وافتاهوه» . فإبقاء كسرة الكاف، وإتباع الألف إياها، أزال توهم الإضافة إلى مذكر، وإبقاء ضمة الهاء، وإتباع الألف إياها، أزال توهم الإضافة إلى غائبة.

فهذا الإتباع متفق على التزامه؛ لأن تركه موقع في لبس. ثم أشرت إلى ما يراه الكوفيون من كسر التنوين وقلب ألف الندبة ياء وفتحه مراعاة لسلامة الألف نحو: «واغلام زيدنيه، وزيدناه» . ولا يجيز البصريون إلا حذف التنوين والفتح.

ثم نبهت على زيادة هاء السكت بعد الألف أو بدلها، وأن ذلك (1) لا يكون إلا في وقف. فإن ثبت في وصل عد ذلك من الضرورات كقول الشاعر: [من الهزج]

ألا يا عمرو عمراه ... وعمرو بن الزّبيراه

وبينت أن هذا حكم غير مختلف فيه بقولى:

لكلّهم ...

أى: لكل النحويين.

ثم نبهت على أن الفراء يحذف من أجل ألف الندبة الألف، والهمزة من كل ما فيه ألف التأنيث الممدودة، فيقول في «عفراء» : «واعفراه» ، وفى «زكريّاء» : «وازكريّاه» وغيره يقول: «واعفراءاه» و «وازكريّاءاه» .

ثم نبهت على أن الكوفيين يجيزون الاستغناء بالفتحة عن ألف الندبة؛ فيقولون في ندبة «زيد» : «وازيد» ، وليس لهم دليل على ذلك.

ثم نبهت على أن ألف الندبة لا تلتزم إذا أمن التباس الندبة بالنداء؛ وذلك بأن يكون الحرف المستعمل «وا» أو يعلم النادب عدم مشاركة بعض السامعين للمندوب في اسمه، فإن علم مشاركته في اسمه والحرف «يا» فلا بد من الألف.

(ص)

وقائل (واعبديا) (وا عبدا) ... من في النّدا اليا ذا سكون أبدى ...

ومن ينادى حاذفا أو مبدلا ... فما بـ (وا عبدا) يرى مستبدلا ...

وحذف (يا) النّفس امنعن في نحو (وا ... غلام أهلى) وانه من حذفا نوى

(1) فى أ: وإن كان ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت