فهرس الكتاب
والهاء من قولى:
..... ... متلوّها
عائدة على ألف الندبة، أى: إن كان منتهى المندوب ألفا، حذفت لاتصالها بألف الندبة؛ فيقال في «موسى» : وا موساه.
ثم قلت:
كذاك تنوين الّذى به كمل ... من صلة
أى: كما يحذف ما منتهاه ألف، كذلك يحذف تنوين ما منتهاه تنوين، من صلة وغيرها.
وقد تناول غير الصلة: آخر المفرد، وآخر المركب بإضافة وغيرها؛ نحو قولك في «زيد» و «ابن عمرو» و «معد يكرب» : «وازيدا» و «ابن عمراه» و «وا معد يكرباه» .
ومثال حذف تنوين آخر الصلة: «وامن نصر محمداه» .
وأجاز يونس وصل ألف الندبة بآخر الصفة نحو: «وازيد الظّريفاه» .
ويعضده قول بعض العرب: «واجمجمتى الشّاميّتيناه» .
ثم أشرت إلى ما حكى ابن السراج (1) : أن قوما من النحويين يجيزون فيما آخره كسر أو ضم، لا يفرق بين شيء وشيء إبقاء الكسرة والضمة، وقلب ألف الندبة ياء بعد الكسرة وواوا بعد الضمة، ويجيزون ـ أيضا ـ فتح المكسور والمضموم وسلامة الألف؛ فيقولون في «رقاش» : «وا رقاشيه» و «وارقاشاه» ، وفى «عبد الملك» : «وا عبد الملكيه» و «وا عبد الملكاه» .
وكذا يقولون فيمن سمى بـ «قام الرّجل» : «وا قام الرّجلوه» ، و «وا قام الرّجلاه» .
والمحافظة على الفتح وسلامة الألف أولى، ولذا قلت:
..... ... ... وفتحا فضّلا
وإنما حكمت بجواز الإتباع لما حكى الأخفش (2) من قولهم: «وا هنانيه أقبلا»
ـ نسبة في أوضح المسالك 4/ 9، وشرح الأشمونى 2/ 442، وشرح قطر الندى ص 222، ومغنى اللبيب 2/ 372، وهمع الهوامع 1/ 180.
(1) ينظر: الأصول في النحو (1/ 357) .
(2) ينظر: الأصول في النحو (1/ 348) .