فهرس الكتاب
وأردت بقولى:
وكمنادى اجعل المندوب في ... حكم وقسم
أن المندوب إذا لم تلحقه الألف فإنه يبنى على الضم إن كان مفردا، وينصب إن كان مضافا؛ كما يفعل بالمنادى.
وإذا اضطر إلى تنوينه، جاز نصبه وضمه كما يجوز ذلك في المنادى.
فمن شواهد النصب قول الراجز: [من الرجز]
وافقعسا وأين منّى فقعس (1)
فله حكمان: بناء، وإعراب. وهو على قسمين: مفرد ومضاف.
لكنه لا يكون في إفراده وإضافته إلا معرفة.
وإلى هذا أشرت بقولى:
... ... ... غير ما عنه نفى
فإنه قد تقدم الإعلام بأن المندوب لا يكون إلا معروفا، فانتفت مشاركته للمنادى في التنكير.
ونبهت على لحاق ألف الندبة بقولى:
ومنتهى ذا افتح وصله بألف ...
فيقال في «زيد» : وازيدا، وفى «عبد الملك» : واعبد الملكا، وفى «من حفر بئر زمزم» : وامن حفر بئر زمزما؛ فيجاء بألف بعد فتح دال «زيد» وكاف «عبد الملك» وميم «زمزم» لأن آخر المضاف إليه منتهى المضاف، وآخر الصلة منتهى الموصول، كما أن آخر المفرد منتهاه.
ومن الندبة بألف دون هاء قول الشاعر: [من البسيط]
حمّلت أمرا عظيما فاصطبرت له ... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا (2)
ـ التصريح 2/ 181، والكتاب 2/ 221، والمقاصد النحوية 4/ 274، وبلا نسبة في المقتضب 4/ 272.
(1) الرجز لرجل من بنى أسد في الدرر 3/ 17، والمقاصد النحوية 4/ 272، وبلا نسبة في الدرر 3/ 41، ورصف المبانى ص 27، وشرح الأشمونى 2/ 464، وشرح التصريح 2/ 182، ومجالس ثعلب 2/ 542، والمقرب 1/ 184، وهمع الهوامع 1/ 172، 179.
(2) البيت لجرير في ديوانه ص 763، والدرر 3/ 42، وشرح التصريح 2/ 164، 181، وشرح شواهد المغنى 2/ 792، وشرح عمدة الحافظ ص 289، والمقاصد النحوية 4/ 229، وبلا