فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1248

(ش) الذى يصحب «لم» من الأفعال هو ما أوله همزة المتكلم أو إحدى أخواتها المجموعة في «نأتى» ؛ نحو: «أفعل» و «نفعل» و «تفعل» و «يفعل»

ولا يغنى عن قولنا: ما أوله همزة المتكلم أو إحدى أخواتها أن يقال: ما أوله أحد حروف «نأتى» ؛ لأن أحد هذه الحروف قد يكون أول غير المضارع؛ نحو: «أكرم» و «تعلّم» و «نرجس الدّواء» : إذا جعل فيه نرجسا، و «يرنأ الشّيب» : إذا خضبه باليرناء، وهو: الحناء.

فإذا قيل: ما أوله همزة المتكلم، أو إحدى أخواتها ـ أمن ذلك.

وتمييز المضارع بـ «لم» مغن عن علاماته الأخر، وإن تساوت في الاختصاص به.

ومن علاماته ـ أيضا ـ دخول اللام أو «لا» الطلبيتين عليه؛ نحو: «لتعن بحاجتى» ، و «لا تكسل» .

ومن علاماته ـ أيضا ـ قبول ياء المخاطبة موصولة بنون الرفع؛ نحو: «تفعلين» .

وسمى مضارعا؛ لأن المضارعة: المشابهة، وقد شابه الاسم في أشياء منها:

قبول اللام المؤكدة بعد «إنّ» ؛ نحو «إنّك لمحسن» و «إنّك لتحسن» .

ومنها: الاختصاص بعد الإبهام، فإنك إذا قلت: «يصلّى زيد» كان مبهما لاحتمال الحال، والاستقبال.

فإذا قلت: «الآن» أو «غدا» ثبت الاختصاص، وارتفع الإبهام، فكان في ذلك بمنزلة الاسم، فإنه مبهم في تنكيره، مختص في تعريفه.

وتمييز الفعل الموضوع للمضى بتاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة أولى من تمييزه: بأن يحسن معه «أمس» ؛ لأن من الموضوع للمضى ما لا يحسن معه «أمس» «عسى» و «إن فعلت فعلت» .

وقد يعرض لغيره أن تحسن معه «أمس» نحو: «لم يفعل زيد» ، و «لو يفعل زيد فعلت» .

ولحاق إحدى التاءين ليس كذلك؛ فإنه لا يشارك الموضوع للمضى فيه غيره. ولا يمتنع منه فعل ماض إلا «أفعل» في التعجب، وفى فعليته خلاف.

والصحيح أنه فعل بدلالة اتصاله بنون الوقاية على سبيل اللزوم نحو: «ما أكرمنى» ؛ لأن لحاق هذه النون على سبيل الجواز يشترك فيه أسماء كـ «لدنى» و «لدنّى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت