فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1248

فكل واحد من «جاء» و «رأيت» و «الباء» : عامل جلب من الإعراب غير ما جلبه الآخر.

وكذا إعراب الفعل؛ نحو: «أقوم» و «لن أقوم» و «لم أقم» .

فـ «أقوم» مرفوع لتجرده من ناصب وجازم، و «أقوم» منصوب بـ «لن» ، و «أقم» مجزوم بـ «لم» .

ونبه على الأصل، والنائب في كل واحد من وجوه الإعراب؛ فالضمة في الرفع أصل، وتنوب عنها: الواو والألف والنون.

والفتحة في النصب أصل، وتنوب عنها: الألف، والياء، والكسرة، وحذف النون.

والكسرة في الجر أصل، وتنوب عنها: الياء، والفتحة.

والسكون في الجزم أصل، وينوب عنه الحذف. وسيأتى ذلك مفصلا، إن شاء الله تعالى.

(ص)

وجرّ بالفتح الّذى لا ينصرف ... ما لم تصدّره بـ (أل) ولم تضف

(ش) ما لا ينصرف: هو الاسم الذى لا ينون؛ لكونه ذا سببين كـ «أحمد» و «إبراهيم» و «طلحة» و «عمر» و «رضوان» و «بعلبكّ» و «أحمر» و «سكران» و «ثلاث» .

أو سبب يقوم مقام سببين كـ «زلفى» (1) و «صحراء» و «دراهم» و «دنانير» .

وسيأتى تفصيل ذلك في بابه.

فهذا النوع يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة كقوله ـ تعالى ـ: (وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ) [النساء: 163] . فإن أضيف، أو دخلت عليه الألف واللام ـ التحق بالمنصرف في الجر بالكسرة.

وسواء كانت الألف واللام للتعريف كما في قوله ـ تعالى ـ: (كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِ) [هود: 24]

أو زائدة كالداخلة على «يزيد» في قوله: [من الطويل]

رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأحناء الخلافة كاهله (2)

(1) زلفى: قربى ومنزلة. الوسيط (زلف) .

(2) البيت لابن ميّادة في ديوانه ص 192، وخزانة الأدب 2/ 226، والدرر 1/ 87، وسرّ صناعة ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت