فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1248

واحترز باللزوم من المثنى المضاف المرفوع، ومن الأسماء الستة في حال النصب؛ لأن آخرها حينئذ ألف لكنها غير لازمة.

والمنقوص: هو الاسم المتمكن الذى آخره ياء خفيفة لازمة بعد كسرة.

فاحترز بـ «المتمكن» من نحو: «الذى» وشبهه من المبنيات التى آخرها ياء.

واحترز بـ «خفيفة» من نحو: «صبى» .

وب «لازمة» من نحو: «بنيك» و «أبيك» .

ولما كمل الكلام على المعرب بإعراب ظاهر وإعراب مقدر ـ شرعت في ذكر المبنى من الأسماء وسبب بنائه:

أما شبه الحرف في المعنى كـ «أين» فإنها متضمنة معنى حرف الشرط إذا قصد بها الشرط، ومعنى حرف الاستفهام إذا قصد بها الاستفهام.

وأما شبه الحرف في الإهمال ـ والإشارة بذلك إلى ما يورد من الأسماء دون تركيب كحروف الهجاء المفتتح بها السور ـ فإنها مبنية لشبهها الحروف المهملة في أنها لا عاملة، ولا معمولة.

وبعضهم يجعلها معربة؛ لأنها تتأثر بالعوامل لو دخلت عليها؛ وهذا اختيار الزمخشري (1) فى «الكشاف» .

وأما شبه الحرف في الوضع، والإشارة به إلى ما وضع على حرف واحد كواو «غدوا» وتاء «فعلت» ، أو على حرفين كالنون والألف من «رحنا» .

(1) هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمى جار الله، أبو القاسم الزمخشرى، إمام من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والأدب كان واسع العلم، كثير الفضل غاية في الذكاء وجودة القريحة، معتزليا قويا في مذهبه، مجاهرا به، حنفيّا.

من تصانيفه: الكشاف، الفائق في غريب الحديث، المفصّل في النحو، الأنموذج، شرح أبيات الكتاب، وغيرها.

مات سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، ينظر: بغية الوعاة (2/ 279 ـ 280) ، نزهة الألبا (469) وفيات الأعيان (2/ 81) ، الأعلام (7/ 178) .

قال الزمخشرى: فإن قلت: هل لهذه الفواتح محل من الإعراب؟ قلت: نعم، لها محل فيمن جعلها أسماء للسور؛ لأنها عنده كسائر الأسماء الأعلام، فإن قلت: ما محلها؟ قلت: يحتمل الأوجه الثلاثة، أما الرفع: فعلى الابتداء، وأما النصب والجر؛ فلما مر من صحة القسم بها وكونها بمنزلة الله. يقول قبل ذلك: فإن قلت: من أى قبيل هى من الأسماء، أمعربة أم مبنية؟ قلت: بل هى أسماء معربة.

ينظر الكشاف: (1/ 21، 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت