فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1248

فصل في ضمير الشأن

(ص)

ومضمر الشّأن ضمير فسّرا ... بجملة كـ (إنّه زيد سرى) ...

للابتدا أو ناسخاته انتسب ... إذا أتى مرتفعا أو انتصب ...

وإن يكن مرفوع فعل استتر ... حتما وإلا فتراه قد ظهر ...

فى باب (إنّ) اسما كثيرا يحذف ... ك (إنّ من يجهل يسل من يعرف) ...

وجائز تأنيثه متلو ما ... أنّث أو شبيه أنثى أفهما ...

وقبل ما أنث عمدة فشا ... تأنيثها كـ (إنّها هند رشا)

(ش) قد يقصد المتكلم تعظيم مضمون كلامه قبل النطق به، فيقدم ضميرا كضمير غائب يسمى ضمير الشأن، ويعمل فيه الابتداء أو أحد نواسخه وهى: «كان» و «إنّ» و «ظنّ» أو إحدى أخواتهن.

وتجعل الجملة بعده متممة لمقتضى العامل نحو: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الإخلاص: 1] فى أحد الوجهين، و «كان الله أحد» ، و «إنّه الله أحد» ، و «علمته الله أحد» .

فموضع الضمير في المثال الأول رفع بالابتداء.

وفى الثانى رفع بـ «كان» إلا أنه استتر كما يستتر الفاعل إذا كان ضمير غائب.

وموضعه في الثالث والرابع نصب بـ «إنّ» و «علمت» ، وموضع الجملة في الأول والثالث رفع، وفى الثانى والرابع نصب.

ويجوز حذفه مع «إنّ» وأخواتها، ولا يخص ذلك بالضرورة، وعليه يحمل قوله ـ عليه الصلاة والسّلام ـ: «إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون» (1) .

التقدير: إنه من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون. وأنشد سيبويه (2) : [من الطويل]

(1) رواه البخارى في «صحيحه» (11/ 581) كتاب اللباس، باب: عذاب المصورين يوم القيامة، حديث (5950) ومسلم في «صحيحه» (3/ 1670) كتاب اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صور حديث (2109/ 98) ، والنسائى (8/ 216) كتاب الزينة، باب ذكر أشد الناس عذابا، وأحمد في مسنده (1/ 275) من حديث ابن مسعود به مرفوعا ورواه أحمد في مسنده (1/ 426) ، ومن حديث ابن مسعود أيضا بلفظ «إن من أشد أهل النار عذابا يوم القيامة المصورين» .

(2) ينظر الكتاب (3/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت