فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1248

ولكنّ من لا يلق أمرا ينوبه ... بعدّته ينزل به وهو أعزل (1)

وإن صدرت الجملة المفسرة لهذا الضمير بمؤنث أو بفعل ذى علامة تأنيث أو بمذكر شبه به مؤنث ـ رجح تأنيثه باعتبار القصة على تذكيره باعتبار الشأن.

ولأن القصة والشأن معناهما واحد، وفى التأنيث مشاكلة لما بعد فكان أولى.

فالأول: نحو: (فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) [الأنبياء: 97] . والثانى:

نحو: (فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [الحج: 46] .

ونحو قول الشاعر: [من الطول]

على أنّها تعفو الكلوم (2) وإنّما ... توكّل بالأدنى وإن جلّ ما يمضي (3)

والتذكير جائز كما قال أبو طالب (4) : [من الطويل]

وإن لم يكن لحم غريض (5) فإنّه ... تكبّ على أفواههنّ الغرائر (6)

والثالث: نحو: «إنّها قمر جاريتك» .

[فإن وليه ظرف مسند إلى مؤنث نحو: «إنّه عندك جارية» جاز فيه الوجهان.

(1) الأعزل: هو من لا سلاح معه. ينظر القاموس (عزل) ، والبيت لأميّة بن أبى الصّلت في الإنصاف 1/ 181، وخزانة الأدب 10/ 450، وشرح شواهد المغنى 2/ 702، والكتاب 3/ 73، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 46، ومغنى اللبيب 1/ 292.

(2) الكلوم: جمع الكلم، وهو الجرح. ينظر القاموس (كلم) .

(3) البيت لأبى خراش الهذلىّ في أمالى المرتضى 1/ 198، وخزانة الأدب 5/ 405، 415، وسمط اللآلى ص 601، وشرح أشعار الهذليين 3/ 1230، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 786، وشرح شواهد المغنى 1/ 421، وشرح المفصّل 3/ 117، والشعر والشعراء 2/ 668، وبلا نسبة في أمالى ابن الحاجب ص 453، والخصائص 2/ 170، والمحتسب 2/ 209، ومغنى اللبيب 1/ 145.

(4) هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، عم النبى، محمد صلى الله عليه وسلم، وأبو سيدنا على ـ رضى الله عنه ـ كان من أبطال بنى هاشم ورؤسائهم، وخطبائهم، وشعرائهم، وهو الذى تولى تربية النبى صلى الله عليه وسلم بعد وفاة جده عبد المطلب، ودافع عنه في أثناء دعوته. ومما ينسب إليه: ديوان شيخ الأباطح أبى طالب. توفى في العام الثالث قبل الهجرة. ينظر: طبقات ابن سعد (1/ 75) ، خزانة الأدب (1/ 261) ، الأعلام (4/ 166) .

(5) غريض: طرى. القاموس (غرض) .

(6) الغرائر: جمع غرارة، وهى وعاء من الخيش ونحوه، يوضع فيه القمح ونحوه، وهو أكبر الجوالق. الوسيط (غرر) .

وانظر: ديوانه 11، وخزانة الأدب 1/ 177، وشرح التسهيل 1/ 165، والعينى 3/ 539.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت