فهرس الكتاب
الحال على العامل الظرفى نحو قوله ـ تعالى ـ: (مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) [الزمر: 67] بنصب مطويات.
وأما نصب «هو نضيجة» فعلى جعل «هو» مبتدأ ثانيا، و «هو» وخبره خبر المبتدأ الأول.
والتقدير: أكثر أكلى التفاحة هو إذا كانت نضيجة.
وأجاز ـ أيضا ـ قوم وقوعه بين نكرتين كمعرفتين نحو: «حسبت خيرا من زيد هو خيرا من عمرو» .
ذكر ذلك سيبويه عن بعض المتقدمين، وأنكره إنكارا شديدا، وقد أشرت إلى الخلف في ذلك.
واختلف في هذا الضمير المسمى «فصلا» هل له موضع من الإعراب أم لا؟.
فالبصريون (1) على أنه لا موضع له؛ لأن الغرض به: الإعلام من أول وهلة بكون الخبر خبرا لا صفة، فاشتد شبهه بالحرف إذ لم يجأ به إلا لمعنى في غيره فلم يحتج إلى موضع من الإعراب.
ولأنه لو كان له موضع من الإعراب، لكان «إيّاى» أولى من «أنا» في نحو: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَدًا) [الكهف: 39] .
ولكان «إيّاه» أولى من «هو» في نحو: (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا) [المزمل: 20] .
وإذا لم يكن له موضع من الإعراب، فالحكم عليه بالحرفية غير مستبعد.
كما فعل بكاف «ذلك» ونحوه.
والكوفيون يرون أن له موضعا من الإعراب: فله عند الكسائى (2) ما لما بعده.
وله عند الفراء ما لما قبله.
(1) فى ط: فالأكثرون.
(2) هو على بن حمزة بن عبد الله الأسدى، الكوفى، أبو الحسن الكسائى، إمام في اللغة والنحو والقراءة. كان مؤدب الرشيد العباسى، وابنه الأمين. يعد إمام الكوفيين في النحو واللغة، وأحد القراء السبعة المشهورين، قيل عنه: كان أعلم الناس، ضابطا، عالما بالعربية، قارئا صدوقا.
من مصنفاته: معانى القرآن، القراءات، النوادر، المصادر، الحروف، وغيرها.
مات سنة تسع وثمانية ومائة، على خلاف في سنة موته. ينظر: بغية الوعاة (2/ 162 ـ 164) ، نزهة الألبا (81/ 94) تاريخ بغداد (11/ 403) ، الأعلام (4/ 283) .