فهرس الكتاب
وبعض العرب يرفع ما بعد هذا الضمير بمقتضى الخبرية وكون الضمير مبتدأ، فيقرءون: «إن ترنى أنا أقلّ منك» (1) و «تجدوه عند الله هو خير» (2) ـ بالرفع ـ ومنه قراءة عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: (وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) (3) [الزخرف: 76] .
وقولى:
وذا انتخب ... إن لمغايرة الثّانى نسب
أشرت به إلى كل ما كان الثانى فيه غير الأول نحو: «كان زيد هو القائمة جاريته» فإن البصريين يلتزمون فيه الرفع.
فإن قلت: «كان زيد هو القائم الجارية» أجازوا النصب.
فصل العلم
(ص)
ما عيّن المعنى بلا قيد علم ... نحو: (سعيد) و (عماد) و (حكم)
(1) وقرأ عيسى بن عمر «أقلّ» بالرفع ويتعين أن يكون «أنا» مبتدأ و «أقل» خبره، والجملة إما في موضع المفعول الثانى وإما في موضع الحال. ينظر الدر (4/ 458) .
(2) هو «خيرا) العامة على نصب «الخير» مفعولا ثانيا و «هو» إما تأكيد للمفعول الأول أو فضلة وجوز أبو البقاء: أن يكون بدلا وهو غلط لأنه كان يلزم أن يطابق ما قبله في الإعراب فيقال:
إياه وقرأ أبو السمال وابن السميفع «الخير» على أن يكون «هو» مبتدأ و «الخير» خبرا والجملة مفعول ثانيا لـ «تجدوه» قال أبو زيد هى لغة تميم يرفعون ما بعد الفصل وأنشد سيبويه:
تحن إلى ليلى وأنت تركتها ششش وكنت عليها بالملا أنت أقدر
والقوافى مرفوعة ويروى «أقدرا» بالنصب. قال الزمخشرى: و «هو» فصل وجاز وإن لم يقع بين معرفتين لأن أفعل من أشبه في امتناعه من حرف التعريف المعرفة، قلت:
هذا هو المشهور، وبعضهم يجوزه في غير أفعل من النكرات.
ينظر الدر (6/ 410) .
(3) العامة على (الياء) خبرا لكان و (هم) إما فصل وإما توكيد. وقرأ عبد الله وأبو زيد النحويان «الظالمون» على أن «هم» مبتدأ و «الظالمون» خبره، والجملة خبر كان وهى لغة تميم. قال أبو زيد: سمعتهم يقرأون «تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرا» بالرفع. وقال قيس بن ذريح:
تحن إلى ليلى وأنت تركتها ... وكنت عليها بالملا أنت أقدر
برفع أقدر، وأنت فصل أو توكيد، قال سيبويه: بلغنا أن رؤبة كان يقول: «أظن زيدا هو خير منك» يعنى بالرفع.
ينظر: الدر المصون (6/ 107) ، مختصر ابن خالويه ص 136.