فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1248

(ش) كل اسم معرفة فهو معين لمدلوله، أى: مبين لحقيقته تبيينا يجعله كالمنظور إليه عيانا؛ إلا أن غير العلم يعين مسماه بقيد، والعلم يعين مسماه دون قيد؛ ولذلك لا يختلف التعبير عن الشخص المسمى «زيدا» بحضور ولا غيبة؛ بخلاف التعبير عنه بـ «أنت» و «هو» .

(ص)

فإن خلا من سابق استعمال ... ك (مذحج) فانسبه لارتجال ...

وما سوى المرتجل المنقول ... نحو (ثقيف) هكذا (سلول)

(ش) العلم على ضربين: مرتجل ومنقول.

فالمرتجل: ما لم يعرف له استعمال في غير العلمية كـ «مذحج» ؛ وهو أبو قبيلة من العرب.

والمنقول: ما استعمل قبل العلمية ثم تجدد جعله علما.

فمنه: ما كان صفة كـ «ثقيف» ـ وهو الدّرب بالأمور الظافر بالمطلوب ـ وك «سلول» وهو الكثير السل.

ومنه: ما كان اسم عين شائعا كـ «أسد» و «ثور» .

ومنه: ما كان فعلا ماضيا كـ «أبان» و «شمّر» .

ومنه: ما كان فعلا مضارعا كـ «يزيد» و «يشكر» .

ومنه: ما كان جملة كـ «برق نحره» و «تأبّط شرّا» .

وقد يكون أحد جزأى الجملة المسمى بها مستترا فتعامل معاملة الجملة المصرح بجزأيها ولا تتأثر بالعوامل؛ ومنه قول الراجز من رواية أبى العباس أحمد بن يحيى (1) ثعلب: [من الرجز]

نبّئت أخوالى بنى يزيد

(1) هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيبانى بالولاء، أبو العباس، المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، وكان رواية للشعر، محدثا، مشهورا اللهجة بالحفظ وصدق اللهجة.

من مصنفاته: الفصيح، المصون في النحو، اختلاف النحويين، معانى القرآن، القراءات، غريب القرآن، إعراب القرآن، وغيرها. ينظر: بغية الوعاة (1/ 396 ـ 398) ، نزهة الألبا (293) ، تذكرة الحفاظ (2/ 214) ، الأعلام (1/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت