فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 392

[الأول] : تنوين يفرق بين المنصرف، وغير المنصرف كالتنوين في: زيد، وعمرو، ورجل، وفرس.

[الثاني] : تنوين يفرق بين التعريف، والتنكير، وذلك قولهم: صه، وصه. فإذا قلت: صه، فإنك أمرته بالسكوت في هذه الساعة. وإذا [10 / ب] قلت: صه، فإنك أمرته بالسكوت في ساعة من الساعات غير معينة.

[الثالث] : تنوين يكون عوضا عن المضاف إليه، كالتنوين في قوله (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) (1) و (مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ) (2) . [قال الشاعر] :

12 ـ نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة، وأنت إذ صحيح (3)

ألا ترى أن (إذ) مضاف إلى الجمل أبدا (4) . فلما حذف منه المضاف إليه في هذه الأشياء، عوضوا التنوين من المضاف إليه.

[الرابع] : أن يكون التنوين بإزاء النون، كالتنوين في: مسلمات، هي بإزاء النون في: مسلمين.

والدليل على ذلك، قوله تعالى: (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ) (5) فنوّن. وهذا الاسم، لا ينصرف.

للتأنيث، والتعريف.

فثبت أن التنوين فيها ليس كالتنوين في: زيد، وعمرو، وإنما هي بإزاء النون في: مسلمين.

قال سيبويه (6) : وعرفات: اسم، معرفة، كقولك: هذه عرفات مباركا فيها. فتنصب: مباركا فيها على الحال. والحال تكون من المعرفة دون النكرة.

[الخامس] : تنوين يدخل الأسماء، والأفعال، والحروف جميعا، وذلك إذا أرادوا التغني، والحداء. [قال الشاعر] :

13 ـ وقاتم الأعماق، خاوي المخترقن (7)

(1) 11: سورة هود 66.

(2) 27: سورة النمل 89.

(3) البيت من الوافر، لأبي ذؤيب الهذلي، في: ديوان الهذليين 1: 68، والكشاف 3: 359، واللسان (اذذ) 3: 476، و (شلل) 11: 363، والخزانة 6: 539، 543، 544.

وبلا نسبة في: الخصائص 2: 346، وابن يعيش 3: 29، والمغني 1: 86.

(4) والتقدير: أنت إذ الأمر ذاك.

(5) 2: سورة البقرة 198.

(6) الكتاب 3: 233. والعبارة فيه: ألا ترى إلى عرفات، مصروفة في كتاب الله ـ عز وجل ـ وهي معرفة.

الدليل على ذلك قول العرب: هذه عرفات مباركا فيها.

(7) من الرجز، لرؤبة بن العجاج، وبعده: مشتبه الأعلام لمّا ع الخفقن وهو في: ديوانه 104، والخزانة: 1: 78، 10: 25.

وبلا نسبة في: الكتاب 4: 210، وابن عقيل 1: 20، والعقد 5: 506.

القاتم: ما علت لونه غبرة وحمرة. الأعماق: جمع عمق وهو: ما بعد من أطراف الصحراء. الخاوي: الخالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت