فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 988

فإن العلمية تجامعهما مؤثرة، كما في (عمر وأحمد) .

وليست شرطا (1) فيهما (2) كما في (ثلاث وأحمر) ، أي: العدل ووزن الفعل (متضادّان) لأن الأسماء (3) المعدولة بالاستقراء على أوزان مخصوصة، ليس شيء منها من أوزان الفعل المعتبرة في منع الصرف (فلا يكون) أي: لا يوجد معها شيء من الأمر (4) الدائر بين مجموع هذين الشيئين وبين أحدهما فقط (إلا أحدهما) فقط لا مجموعهما.

ـ بل عطف؛ لأن الأول استثناء من المطلق، والثاني من المقيد، أي: بعد تقييد الحكم بالاستثناء الأول. (حلبي) .

(1) وإنما قلنا: إن العلمية ليست بشرط في العدل ووزن الفعل؛ لمنع الصرف العدل من غير العلمية في نحو: ثلاث ورباع، ولمنع صرف وزن الفعل من غير العلمية في أحمر إذا كان صفة. (متوسط) .

ـ إذ لو كانت شرطا فيهما لزم أن لا يتحقق العدل والوزن بدونها، والثاني باطل، فالمقدم مثله ملازمة فظاهر، وأما بطلان التالي بدونه كما في ثلاث وأحمر، وأن الشيء عام على العدل والوزن وعلى أحدهما معا، وإنما قدر لصحة استثناء قوله: (إلا أحدهما وإلا) . (ع ج) .

(2) قوله: (وهما متضادان) إشارة إلى جواب سؤال مقدر وهو أن يقال: إذا لم يكن العلمية شرطا في العدل ووزن الفعل فجاز أن تكون كلمة فيها العدل ووزن الفعل والعلمية، فإذا نكرت زالت العلمية، ولم يزل العدل ووزن الفعل؛ لأن العلمية ليست شرطا فيهما، فإذا لم يصدق ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف، وجوابه أن يقال: إن العدل ووزن الفعل متضادان إذا لا يجتمعان معا بالاستقراء، فإذا لا يكون مع العلمية إلا أحداهما. (طاشكندي) .

(3) أشار بهذا إلى كونهما متضادين استقرائي لا عقلي، والتضاد قسمان قسم لا يجتمعان ولا يرتفعان كالليل والنهار، وقسم لا يجتمعان ويرتفعان كالسواد والبياض فإنهما لا يجتمعان لكن يرتفعان. (حلبي) .

(4) قوله: (لا يوجد شيء من الأمر الدائر ... إلخ) يشير إلى جواب ما أورده الهندي حيث قال: في هذا الاستثناء نظر؛ لأنه إن أريد في معناه فلا يوجد سبب إلا أحدهما كان استثناء الكل من الكل؛ لأن قوله: (أحدهما) لم يرد به معين، فهو أيضا بمعنى منهما، فيكون حاصله لا يوجد سبب منهما إلا سبب منهما إلا بسبب منهما، انتهى. فأوله الشارح بهذا اللطيف، والحاصل فيه شيئين أحدهما أي: أحد الأمرين وثانيهما مجموعهما أي: مجموع الأمرين، فقوله: (إلا أحدهما) استثناء من أمر دائر بين مجموع هذين الشيئين وبين أحداهما فلا يرد ما قاله الهندي. (مصطفى حلبي) .

ـ قوله: (أي: لا يوجد معها شيء ... إلخ) أي: لا يوجد مع العلمية أمر عام من الأمر ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت