فهرس الكتاب
(فإذا نكر) غير المنصرف الذي أحد أسبابه العلمية (بقي بلا سبب) أي: لم يبق فيه سبب من حيث هو سبب فيما هي شرط فيه من الأسباب الأربعة المذكورة؛ لأنه قد انتفى أحد السببين الذي هو العلمية بذاتها، والسبب الآخر المشروط بالعلمية من حيث وصف سببيته، فلا يبقى فيه سبب من حيث هو سبب (أو على سبب واحد) (1) فيما هي ليست بشرط فيه من العدل ووزن الفعل هذا وقد قيل (2) يرد على قوله: (وهما متضادان) أنّ (اصمت) بكسرتين علما للمفازة من أوزان الفعل مع وجود العدل فيه فإنه أمر من (صمت(3) يصمت)، وقياسه أن يجيء (4) بضمتين فلما جاء بكسرتين علم أنه معدول عنه.
ـ العام الدائر بين مجموع السببين اللذين هما العدل ووزن الفعل، وبين أحد السببين أعني: العدل ووزن الفعل، إلا أحدهما ... إلخ، يعني: لهذا الأمر العام فردان أحدهما مجموع السببين، والآخر أحد السببين، فالأمر العام دائر بين هذين الفردين ولا يوجد فرد من هذين الفردين مع العلمية إلا فرد واحد، وهو أحدهما، لا فرد آخر وهو مجموع السببين، وفائدة هذا التفسير أنه لو لم يفسر بهذا الطريق لزم استثناء الشيء في نفسه، وهو غير جائر. (مولانا سعيد) .
(1) وذلك لأن جميع ما يكون العلمية فيه شرطا، أو شرطا سببا خمسة أسماء: ما فيه الألف والنون من الأسماء، فإن العلمية عند بعضهم شرط في قيام الألف والنون مقام سببين، كقيام ألفي التأنيث، وعند آخرين سبب لا شرط والعجمة والمؤنث بالتاء والمؤنث المعنوي والمركب، فلو فرضنا اجتماع أكثرها في اسم كأذربيجان فإن منه العلمية والتأنيث والعجمة وأكثرى، والألف والنون لزال تأثير جمعيها بزوال العملية؛ لأن المشروط لا يؤثر بدون الشرط، فيبقى الاسم منصرفا لا سبب فيه، وجميع ما يكون العلمية فيه سبب المعدول من المعرفة ووزن الفعل، وهما لا يجتمعان على ما تقدم، فإذا نكر ذلك الاسم بقي على سبب واحد. (سيد عبد الله) .
ـ أي: إذا نكر وفيه أحدهما، بقي على سبب واحد وهو إما العدل، وإما وزن الفعل؛ لأن العلمية تزول بالتنكير. (نجم) .
(2) قوله: (وقد قيل) هذا البحث استدلال على عدم صحة الحكم الاستقرائي، بأن العدل ووزن الفعل متضادان، فإنه قد جمع بين العدل ووزن الفعل في اصمت بكسر الهمزة والميم، فعلى هذا يصح قوله: والجواب بطريق المنع في مقابلته. (عصمت) .
(3) على الشذوذ من يصمت بضم العين، وتعريف العدل لا يصدق على الشذوذ لما عرفت في بحث العدل من عدم إيراد جموع الشاذة على قاعدة العدل، فاصمت ليس معدولا من اصمت بضمتين. (محمد أمين) .
(4) قوله: (أن يجيء بضمتين) ؛ لأنه إذا كان عين المضارع مضموما يجيء بهمزة الوصل في أمر ـ