فهرس الكتاب
المتقدم ذكره في ضمن الأمثلة، (والقرينة) أي: الأمر الدال عليهما لا بالوضع؛ إذ لا يعهد أن يطلق على ما وضع بإزاء شيء أنه قرينة عليه فلا يرد أن ذكر الإعراب مستغنى عنه إذ القرينة شاملة له، وهي إما لفظية نحو: (ضربت موسى حبلى) أو معنوية نحو: (أكل الكمثرى يحيى) (أو كان) الفاعل (مضمرا(1) متصلا) بالفعل بارزا ك: (ضربت زيدا) أو مستكنا ك: (زيد ضرب غلامه) بشرط أن يكون المفعول متأخرا عن الفعل، لئلا ينتقض بمثل (زيدا ضربت) (أو وقع مفعوله) (2) أي: مفعول الفاعل بعد (إلّا) بشرط توسطها بينهما في صورتيّ التقديم والتأخير، نحو: (ما ضرب زيد إلا عمرا) (أو بعد معناها) نحو: (إنّما(3) ضرب زيد عمرا) (4) (وجب تقديمه) أي: تقديم الفاعل على المفعول به في جميع (5) هذه الصور، أما في صورة انتفاء الإعراب والقرينة فيهما فللتحرز عن الالتباس (6) ، ...
(1) وإنما قال: مضمرا؛ لأنه لو كان الفاعل ظاهرا لم يجب تقديمه على المفعول، وإنما قال: متصلا؛ لأنه لو كان مضمرا منفصلا لم يجب تقديمه على المفعول مفعول نحو ما ضربني إلا أنت. (متوسط) .
ـ سواء كان المفعول اسما ظاهرا كضربت زيدا، ومضمرا منفصلا كما في ضربت إياك، أو متصلا كضربتك؛ لامتناع الفصل مع الاتصال. (هندي) .
(2) وإنما وجب تقديمه عليه حينها؛ لأنه لو جاز تأخره لزم انقلاب المعنى؛ لأن المراد من قولنا: ما ضرب زيدا إلا عمرو انحصار ضرب زيد في عمرو، مع جواز أن يكون عمرا مضروبا لشخص آخر، وإذا أفراد الفاعل وقدم على المفعول. (عاقبة) .
(3) وإن إنما وضعت للحصر؛ لأن إن للإثبات، وما للنفي فيجب الجمع بين معنييها حين التركيب. (أصول) .
(4) وكذا إذا أضيف المصدر إلى الفاعل نحو: عجبت من ضرب زيد عمروا وجب تقديم الفاعل على المفعول، إلا لضرورة الشعر. (كاملة) .
(5) قوله: (في جميع هذه الصور) لا يقال: لا حاجة إلى هذه القول في جزاء الشرط، فإن الشرط يدل على هذا؛ لأنا نقول: وقع البعد بين طرفي الشرط والجزاء، توهم أن الجزاء متعلق بالأخير، فدفع هذا التوهم بذلك القول، أو بقول مقصوده تحرير المدعى ليستدل على كل منها بقول: أما في صورة انتفاء الإعراب. (عصمت) .
(6) لأنه لو قيل: المتأخر فاعل والمتقدم مفعول، لكان عدولا عن الأصل من غير حاجة ولا دليل. (متوسط) .