فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 988

بالتنازع هاهنا: ما يكون طريق قطعة إضمار الفاعل، فلهذا (1) خصه بالاسم الظاهر، وأما التنازع الواقع في الضمير (2) المنفصل فعلى مذهب الكسائي (3) : يقطع بالحذف، وعلى مذهب الفراء (4) : يعملان معا، وأما على مذهب غيرهما فلا يمكن (5) قطعه؛ لأن طريق القطع عندهم الإضمار وهو ممتنع، لما عرفت، (فقد يكون) (6) أي: تنازع الفعلين (في الفاعلية) (7) بأن يقتضى كل منهما أن يكون الاسم الظاهر فاعلا له، فيكونان متفقين في اقتضاء الفاعلية (8) (مثل: ضربني وأكرمني زيد) .

(1) أي: لكون مراد المصنف هاهنا ما يكون طريق قطعة؛ لإضمار الفاعل. (ت) .

(2) إذا كان المنفصل منصوبا نحو: ضرب وأكرم إلا أباك، جاز أن يجري التنازع فيه بالحذف. (توقادي) .

(3) وكان الكسائي معلما لهارون الرشيد ولابنه محمد أمين بعده، ومولده في الكوفة، وهو أحد القراء السبعة، اسمه علي، وكنيته أبو الحسن، ومات في يوم واحد مع إمام محمد رحمه الله في الري، حين سافرها دون الرشيد إلى خراسان، وقال الرشيد: دفنا اليوم الفقه والعربية. (ابن خلكان وجوهرة) .

(4) اسمه يحيى، وكنيته أبو زكريا، وكان إماما بين علماء الكوفة في النحو، ثم جاء إلى بغداد؛ لوصول المأمون خليفته لوصل واعي، وجعل معلما لولديه، ومات في طريق مكة لسنة سبعة ومائتين بعد الهجرة، وكان متورعا ولم يكن مثل في التورع والزهد. (ابن خلكان وغيره) .

(5) قوله: (فلا يمكن) القطع انقطع ممكن بالتكرار؛ لأن العرب لم تفعل، فالمراد أن طريق القطع فيما تحقق في كلام العرب الإضمار بادئ الرأي، وغيرهما يقطع التنازع بطريق الكسائي بالحذف كما ذكره الشيخ، فالمراد أنه لا يمكن على ما هو مذهبه المعتاد، لا المذهب عدم إمكان القطع، ثم إن الكسائي إنما تجاوز عن مذهبه المعتاد من إضمار الفاعل في الثاني عند إعمال الأول؛ لأنه حينئذ يحذف الفاعل سواء أعمل الأول أو الثاني عنده، لما كان من طريقته المعتادة حذف الفاعل في الجملة، صح أنه لم يتجاوز عن المعتاد في الجملة، فتدبر. (عيسى) .

(6) قوله: (فقد يكون .. الخ) فلا يخلو إما أن يكون التنازع في الفاعلية، فعلى هذا جواب الشرط فقد يكون، أو يكون جواب الشرط قوله: (فإن أعملت) ، ويكون المعنى: إذا تنازع الفعلان بأحد الأنحاء الثلاثة يجوز لك إعمال الثاني والأول، فإن أعملت ... إلخ، وبعض النسخ فيختار البصريون بالفاء حينئذ يحتمل أن يكون ذلك الكلام (ماشكندي) .

(7) ولم يقل في الفاعل مع أنه أحصر؛ ليكون أعم من الفاعل الحقيقي والحكمي، مثل مفعول ما لم يسم فاعل. (م) .

(8) وإن اقتضى أحدهما فاعلا حقيقا، والأخر (عصمت) مفعول ما لم يسم فاعله الذي هو فاعل حكمي. (عصمت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت