فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 988

وجب له صدر الكلام كالاستفهام (1) ، فإنه يجب حينئذ تقديمه حفظا لصدارته (2) (مثل: من أبوك؟) فإن (من) (3) مبتدأ مشتمل على ماله صدر الكلام، وهو الاستفهام فإن معناه أهذا أبوك أم ذاك وأبوك خبره، وهذا مذهب سيبويه وذهب بعض النحاة إلى أن (أبوك) مبتدأ لكونه معرفة و (من) خبره الواجب تقديمه على المبتدأ، لتضمنه معنى الاستفهام.

(أو كانا) أي: المبتدأ والخبر (معرفتين) متساويين في التعريف أو غير متساويين، ولا قرينة (4) على كون أحدهما مبتدأ والآخر خبرا نحو: زيد المنطلق (5) .

(أو) كانا (متساويين) في أصل التخصيص لا في قدره حتى لو قيل: غلام رجل صالح (6) ...

(1) وكالأسماء الشرطية فإنها اشتملت على معنى أن الشرطية الطالبة لصدر الكلام والتمني والترجي. (محمد أفندي) .

(2) ويعلم في أول الأمر أن الكلام من أي: نوع من أنواع الكلام؛ ولأنه مغير، والمغير قبل المغير. (كاملة) .

(3) قوله: (فإن من مبتدأ) مبني على مذهب سيبويه؛ وذلك لأنه يخبر بمعرفة عن نكرة متضمنة استفهاما أو نكرة، هي أفعل التفضيل مقدم على خبره والجملة صفة لما قبلها نحو: مررت برجل أفضل منه أبوه، وغير سيبويه على أن مثل هذين خبران مقدمان عليه، والمثال متفق عليه في هذا المقام من قام. (حواشي هندي) .

(4) قوله: (ولا قرينة) فلو وجدت قرينة معينة للمرام لم يجب التقديم مثل أبو حنيفة أبو يوسف؛ إذ المقصود تشبيه الثاني بالأول، ومنه لعاب الأفاعي القا ثلاث لعابه. (عب) .

(5) فإن قلت: وجوب كون المبتدأ ذاتا والخبر حالها قرنية واضحة على جعل الاسم مبتدأ، فكيف يصح قوله: (ولا قرينة) ؟ قلت: هو مبني على الغالب كما يعلم من كلامه في قوله: (وأصل المبتدأ التقديم) . (ع ع) .

ـ وإذا عرف السامع إنسانا يسمى زيدا بعينه واسمه، وعرف أنه كان من إنسان انطلاق، ولم يعرف أنه كان من زيد أو غيره، فأردت أن تعرفه أن زيدا هو ذلك المنطلق، فتقول زيد المنطلق، وإن أردت أن تعرفه أن ذلك المنطلق هو زيد، قلت: المنطلق زيد، وكذا إذا عرف السامع مع إنسانا يسمي زيدا بعينه واسمه، وهو يعرف معنى جنس المنطلق، وإن أردت أن تعرفه أن زيدا متصف به فتقول: زيد المنطلق، وإن أردت أن يعنى عنده جنس المنطلق قلت: المنطلق زيد. (إيضاح) .

(6) صفة غلام فإن غلام مبتدأ تخصيصا بالمضاف إليه والصفة، وليس في خبر إلا صفة واحدة وهو منك. (هندي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت