فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 988

خير منك، لوجب تقديمه أيضا (1) (مثل: أفضل منك أفضل مني) دفعا (2) للاشتباه.

(أو كان الخبر فعلا له) أي: للمبتدأ (3) ، احتراز عما لا يكون فعلا له كما في قولك: زيد قام أبوه، فإنه لا يجب فيه تقديم المبتدأ على الخبر، لجواز أن يقال: قام أبوه زيد، لعدم الالتباس (4) (مثل: زيد قام، وجب تقديمه) أي: تقديم المبتدأ على الخبر في هذه الصورة أمّا في الصورة الأولى (5) ، فلما ذكرناه (6) .

وأما في الصورة الأخيرة فلئلا يلتبس المبتدأ بالفاعل (7) إذا كان الفعل مفردا، مثل: زيد قام، فإنه إذا قيل: قام زيد، التبس (8) المبتدأ في الفاعل (9) أو بالبدل عن

(1) أي: كما وجب تقديمه إذا كانا متساويين في قدر التخصيص مثل أفضل منك، أفضل مني، وثوبنا ثوبكم، فإنهما مخصوصان بنوع واحد من التخصيص وهو التخصيص بمعمول مثله.

(2) علة لوجوب تقديم المبتدأ على الخبر إذا كانا معرفتين، أو متساويين في أصل التخصيص لا في قدره. (ه) .

(3) أي: يصح المبتدأ أن يكون فاعلا لذلك الفعل، أو تأكيدا لفاعله أو تأخر المبتدأ مثل: أنا قمت وأنا سعيت في حاجتك. (توقادي) .

(4) ومن الواجب تقديم ما وقع خبره بعد الفاء نحو: الذي يأتيني فله درهم، ومنه قوله: (ما اقترن الخبر بإلا لفظا) كقوله تعالى: (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) [آل عمران: 144] ، أو معنى كقوله: (إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ) [هود: 12] ومنه ضمير الشأن. (جلبي) .

(5) حذرا من تأخير ذي التصدير في الأول وهو ما اشتمل على ما له صدر الكلام، وبالالتباس في الثاني وهو إذا كانا معرفتين، والثالث وهو أو كانا متساويين. (خبيصي) .

(6) من العلل، وهو قوله: (حفظا الصدارة في الأول) ، وقوله: (دفعا لاشتباه في الثاني والثالث) . (ع م) .

(7) فإن قلت: إن زيدا على التقدير ليس مبتدأ؛ لأنه يجوز أن يكون بدلا من أبوه، فإن أبوه فاعل، وزيد يكون بدلا منه، قلت: لا يجوز أن يكون بدلا؛ لأنه لو كان بدلا يلزم الإضمار قبل الذكر وإنه غير جائز كما مر غير مرة.

(8) يعني: لم يعلم أن زيدا فاعل للفعل والكلام جملة واحدة، أو مبتدأ مؤخر والفعل تميله مع فاعله خبر عنه، والكلام جملتان، يعني جملة اسمية مؤكدة، خبرها جملة فعلية، فوجب تقديم المبتدأ لإزالة هذا الاتباس. (توقادي) .

(9) فإن قلت: قد وقع التباس المبتدأ بالفاعل في القسم الثاني من المبتدأ في قائم زيد لو جعل زيد مبتدأ وأقام خبره، والتباس المبتدأ بالخبر والفاعل بالمبتدأ أيضا لو جعل أقام القسم الثاني ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت