فهرس الكتاب
الفاعل إذا كان مثنى أو مجموعا، فإنه إذا قيل في مثل: الزيدان قاما، والزيدون قاموا: قاما الزيدان، وقاموا الزيدون، يحتمل أن يكون (الزيدان) و (الزيدون) بدلا من الفاعل، فالتبس المبتدأ به أو بالفاعل على هذا التقدير، أيضا على قول من يجوز (1) كون الألف والواو حرفا دالا على تثنية الفاعل وجمعه كالتاء في (ضربت هند) .
(وإذا تضمن(2) الخبر المفرد) (3) أي: الذي ليس بجملة صورة، سواء كان بحسب الحقيقة جملة أو غير جملة (ماله صدر الكلام) (4) أي: معنى وجب له صدر الكلام كالاستفهام (مثل: أين(5) زيد؟) ف: (زيد) مبتدأ و (أين) (6) اسم متضمن للاستفهام: خبره وهو ظرف.
ـ من المبتدأ وزيد فاعله، فلم لم يلتفتوا إلى رفع هذه الالتباس كان في أقائم زيد وما قائم زيد، قلت: التباس المبتدأ بالفاعل إذا كان الخبر فعلا يوجب التباس الجملة الاسمية بالفعلية، وبغير الكلام بالاسمية والفعلية، بخلاف هذا الالتباس فإنه لا يغير الكلام ويفيد معنى واحدا في جميع احتمالاته. (عصمت) .
(1) أي: يجوز أن يكون الألف علامة التثنية، فيكون من باب أكلوني البراغيث فيه خمسة أوجه:
أولها: البراغيث فاعل والواو زائد دال على أنه فاعل جمع، والثاني: البراغيث مبتدأ والفعل خبره مقدم عليه، والثالث: الفاعل في أكلوني مستكن والواو زائدة البراغيث بدل، والرابع: الواو فاعل أكلوني البراغيث بدل من الواو، والخامس: الواو فاعل أيضا والبراغيث عطف بيان وكذا في (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) [الأنبياء: 3] . (مفصل) .
(2) فالمتضمن هو اللفظ، والمتضمن هو المعنى، فالصدارة بالذات للمعنى واللفظ بالتبع، فلا يلزم إمكان اتحاد المتضمن والمتضمن. (سعد الله) .
(3) احتراز عن مثل قولك: زيد من أبوك، فإنه لا يجب تقديم الخبر هنا؛ لأن من مصدره في الجملة الصغرى وهو من أبوك. (عجداوني) .
(4) سواء كان ذلك الخبر المفرد ظرفا، لكن ليس على الإطلاق بل بشرط احتوائه على مميز المبتدأ. (عوض) .
(5) فإن قيل: هو الذي يحتمل الصدق والكذب، وهذا لا يحتمل صدقا ولا كذبا فكيف يصح أن يكون خبرا؟ قلت: لأنه ما مؤول بما ذكر في مثل زيد أضربه، أي: مقول في حقه أضرب. (كامل) .
(6) ظرف من الظروف المكانية مبني على الفتح؛ لتضمنه معنى همزة الاستفهام. (م) .
ـ أي: ظرف مستقر مبني على الفتح محلا منصوب نصبه فتحته محلية، عامله لفظي قياسي منصوب مفعول فيه لعامله المقدر محلا مرفوع مبتدأ مسند إليه لا حاجة إلى المعرفة، زيد مرفوع رفعه ضمته لفظية فاعل لأين ساد مسد الخبر، فعلم مما ذكرنا أن أولوية أين هذا المقام بحسب اللفظ والرتبة معا، فسقط ما توهم بعض الطلبة. (م) .