فهرس الكتاب
لإمكان الذهول عن الفتحة، لخفائها، أو في الكتابة (1) (مثل: عندي(2) أنّك (3) قائم، وجب تقديمه) أي: تقديم الخبر على المبتدأ في جميع هذه الصور، لما ذكرنا.
(وقد يتعدّد الخبر) (4) من غير (5) تعدد المخبر عنه فيكون اثنين فصاعدا (6) ، وذلك التعدد إمّا بحسب اللفظ والمعنى (7) جميعا (8) ، ويستعمل ذلك على وجهين:
بالعطف، مثل: زيد عالم وعاقل.
وبغير العطف (مثل: زيد عالم عاقل) .
(1) وينبغي أن يتأمل فيه؛ لأن نظر النحوي في التلفظ لا في الكتابة.
(2) وإنما وجب لتقديم حينها؛ لأن إن المكسورة؛ لأنها تدل على قسم من أقسام الكلام؛ لا يقع صدر الكلام لئلا يلتبس بالمكسورة، وتقديم المفتوحة يلتبس بالمكسورة، وتقديم خبر دفع للالتباس. (نجم الدين) .
(3) فإن أن مع اسمها وخبرها بمعنى المفرد مبتدأ وعندي خبر مقدم عليه؛ لئلا يلتبس المفتوحة بالمكسورة أي: عند قيامك. (هندي) .
(4) أي: خبر المبتدأ؛ لأن الخبر حكم على المبتدأ، فلما جاز الحكم على شيء واحد بأحكام كثير كالحكم بالأوصاف، كذلك جاز الإخبار عن شيء واحد بأخبار كثيرة؛ لكن بشرط أن لا يوجد التضاد بينهما. (عافية) .
(5) قيد به تصحيحا للتقليل في قد، فإن تعدد الخبر متى تعدد المخبر عنه كثير، ومنه زيد قائم وعمرو قاعد. (توقادي) .
(6) لقوله تعالى: (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) [البروج: 14 ـ 16] ، فلفظ هو مبتدأ والباقي في خبره على رفع المجيد، وأما جواز مثل هذا أبيض وأسود للآبق، وهذا حلو حامض للخل، فوجهه في الأول ظاهر، وفي الثاني، جود الاتحاد بينهما في المعنى؛ لأن حلو حامض بمنزلة مرّ، قال الأخفش: إن الثاني في مثل ذلك كالوصف للأول، كأنه قال: حلو فيه حموضة فعلم منه أن التعدد يجوز أن يكون بالواو، وإذا كان الإخبار من الصفات، اعلم أن مساغ لدخول الفاء على خبر المبتدأ؛ لأنه إما للعطف أو للجزء أو للربط، ولا مجال للأول؛ لأن الغرض ليس اشتراط الخبر بالمبتدأ في الحكم، ولا إلى الثاني وهو ظاهر، ولا إلى الثالث؛ لأن الربط حاصل بدونه، وأما إجازة الأخفش من نحو: زيد فمنطلق فمؤول بهذا زيد فهو منطلق. (عوض أفندي) .
(7) التعدد في اللفظ ظاهر، وأما في المعنى فلأن عالم مقابلة الجاهل، فلأن عاقل مقابلة المجنون. (حافظ) .
(8) حال من اللفظ والمعنى؛ لأن يجمع إذا قطع عن الإضافة لا يكون إلا حالا. (محمد أفندي) .