الصفحة 179 من 2124

وجمع جزيتهم، وليبعث إلى أهل البصرة فليوروا ببعث، فإن قتل النعمان فحذيفة، فإن قتل حذيفة فجرير (1) ، فإن قتل ذلك الجيش فلا أزيد (2) ، وأنت على ما أصابوا من الغنيمة، فلا يرفعن إلي باطلا ولا يحبسن حقا عن أحد هو له قال: فأقبلت بكتاب عمر إلى النعمان بن مقرن، فسار بثلثي أهل الكوفة وترك ثلثا في حفظ ذراريهم وجمع جزيتهم، وبعث إلى أهل البصرة (3) ، فوروا ببعثهم، ثم سار حتى التقوا بنهاوند، فالتقوا يوم الأربعاء، فكان في المجنبة اليمنى انكشاف، وثبتت المجنبة اليسرى، وثبت الصف، ثم التقوا يوم الخميس، فكان في المجنبة اليسرى انكشاف، وثبتت المجنبة اليمنى، وثبت الصف، ثم التقوا يوم الجمعة، فأقبل النعمان بن مقرن على بريذين (4) له، أحوى (5) قريب من الأرض، يقف على (6) كل أهل راية فيخطبهم ويحضهم (7) ، ويقول: إن هؤلاء القوم قد أخطروا لكم خطرا، وأخطرتم لهم خطرا عظيما:

ـ البر: السائب بن الأقرع: هو الذي شهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن، وكان بعثه عمر بكتابه إلى النعمان بن مقرن، ثم استعمله عمر على المدائن، وقال ابن حجر: أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح في قصته. انظر «الاستيعاب» 2/ 104 بهامش «الإصابة» . والإصابة» 2/ 8.

(1) عدّد النعمان بن مقرن سبعة أنفار آخرهم المغيرة بن شعبة عند خطبته التحريضية لجيشه، كما في «الكامل» 3/ 5 لابن الأثير. وجرير: هو ابن عبد الله بن جابر البجلي، صحابي مشهور، مات سنة إحدى وخمسين، وقيل بعدها. انظر «التقريب» ص 54، و «الإصابة» 1/ 332.

(2) زاد ابن جرير الطبري (إن هذا الجيش أصيب، فاذهب في سواد الأرض، فبطن الأرض خير من ظهرها) .

انظر «الكامل في التاريخ» 4/ 116.

(3) ورى تورية: أي أخفاه وستره. انظر «مختار الصحاح» ص 148.

(4) في أ ـ ه (برذون) ، وما في الأصل تصغيره، وكذا في «تاريخ خليفة» ص 148، و «الكامل» 3/ 5 لابن الأثير على فرس له.

(5) أي: أسود. يقال للبعير الذي خالط خضرته سواد وصفرة: بعير أحوى، وهكذا الفرس، «مختار الصحاح» ص 164.

(6) عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 20: عند، وما أثبته من الأصل أنسب، وهكذا ذكره خليفة ابن خياط في «تاريخه» ص 148.

(7) في الأصل: يحضضهم، وفي أ ـ ه يخفضهم، وهو تصحيف والصواب ما أثبته، وكذا في المصدر السابق ص 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت