الصفحة 182 من 2124

ـ رحمه الله ـ هي له الشهادة التي ساقه الله إليها وأكرمه بها، قال: ثم مه؟ قلت: ثم أخذ حذيفة الراية، ففتح الله لهم، ثم لم (1) يقتل أحد من المسلمين (أحد) (2) تعرفه. قال: لا أم لك! ما تصنعون بمعرفة ابن أم عمر؟ لكن يعرفهم من هو خير لهم منه، معرفة من ساق إليهم الشهادة وأكرمهم بها. قال: وجعل يبكي ويكررها، ويحادر الدموع على خديه ولحيته حتى وددت أن الأرض انشقت عني فسخت (3) فيها، ثم أقلع ولم يكد، فقلت: يا أمير المؤمنين: قد قسمت الفيء بينهم، فلم أرفع باطلا ولم أحبس حقا عن أحد هو له. قال: فقام، فقلت: يا أمير المؤمنين رويدك. إن لي إليك حاجة. قال: وما هي؟ أليس قد قسمت كما زعمت؟ قلت: بلى ولكن حاجة لا بد من أن تنظر فيها. قال: فقعد، فقلت: إنه أتاني ذو العينين فأخبرني أن كنز النخيرجان (4) في القلعة، (5) فصعدت فوجدت هذين السفطين، فلم أجدهما فيئا فأقسمهما بينهم، ولم أجدهما بجزية. قال: فبعث (6) إلى علي بن أبي طالب وعثمان

(1) وجاء في «البداية والنهاية» لابن كثير 7/ 111: أن عمر لما أخبر بمقتل النعمان بكى، وسأل السائب عمن قتل من المسلمين، فقال: فلان وفلان وفلان، لأعيان الناس وأشرافهم، ثم قال: وآخرون من أفناد الناس ممن لا يعرفهم أمير المؤمنين، فجعل يبكي ويقول: ما ضرهم أن لا يعرفهم أمير المؤمنين؟ ولكن الله يعرفهم، وقد أكرمهم بالشهادة، وما يصنعون بمعرفة عمر .. ؟

(2) ما بين الحاجزين غير موجود في أ ـ ه، وهو أولى لما فيه من التكرار.

(3) ساخ سيخا وسيخانا: وسخ الأرض بهم سيوخا وسؤوخا وسوخانا: انخسفت، انظر «القاموس» 1/ 262.

(4) في أ ـ ه: الجرجان، والصواب ما في الأصل، وهكذا ذكره الآخرون من أهل التاريخ كما تقدم قريبا.

(5) في أ ـ ه: بدون هذه الكلمة، وفي «البداية» 7/ 11 أن الرجل المخبر بالسفطين «جاء بسفطين مملوءتين جوهرا ثمينا» يجوز أن يذهبا معه.

(6) في «البداية» بدون ذكر الأسماء والختم، بل فيها: أنه حملت ذانك السفطان إلى منزل عمر (يجوز أن يوضعا في بيته، ثم ختم عليهما وأدخلا في بيت الخزانة) ، ولكن هنا ملاحظة أخرى، وهي أنه جاء في فتوح البلدان ص 302، ونسبه المعلق على «الكامل» لابن الأثير إلى الطبري أيضا، فوجدته مخالفا كما نسبه إليه: أن عمر رد السفطين من أول الأمر بعد أن أخبره السائب بشأنهما، فقال: اذهب بهما فبعهما ثم اقسم ثمنهما بين المسلمين، فباعهما بالكوفة بألفي ألف، ثم بيعا بأربعة آلاف ألف، والذي معنا في المخطوطة وكذا ما ورد في «الكامل» 3/ 5، وفي «البداية» 7/ 113، ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت