فهرس الكتاب
وحدثنا أبو العباس الجمال، قال: ثنا أبو صالح الطائي، قال: ثنا هشيم قال: أنا مغيرة، عن قطن بن عبد الله، قال: رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة، فلما كان عند إفطاره من الليلة المقبلة من ليلة الجمعة يدعو بقدح يقال له: الغمر (1) ، ثم يدعو بكعب (1) من سمن، ثم يأمر بلبن فيحلب عليه، ويدعو بشيء من صبر فيذره عليه ثم يشربه، فأما اللبن فيقيمه (2) ، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتق أمعاءه.
ـ مرتبة الإسناد والخبر وتخريجه:
رجاله كلهم ثقات، والخبر صحيح فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» 1/ 335، وأورده الذهبي في «سير النبلاء» 3/ 247، وابن كثير في «البداية» 8/ 333 بمعناه، وذكره الحافظ ابن حجر في «الإصابة» وقال: أخرجه أبو نعيم بسند صحيح. انظر 2/ 310.
(1) في أ ـ ه (القمر وبكعب) وهو الصواب، وفي الأصل هكذا (بلعب) مهمل. انظر شرح الكلمة.
(1) في أ ـ ه (القمر وبكعب) وهو الصواب، وفي الأصل هكذا (بلعب) مهمل. انظر شرح الكلمة.
(2) في «البداية» 8/ 334: فيعصمه.
تراجم الرواة:
أبو العباس الجمال ـ بفتح الجيم والميم المشددة ـ هذه النسبة إلى حفظ الجمال وإكرائها للناس في الطرق ـ هو أحمد بن محمد بن عبد الله توفي في طريق الحج سنة 301 ه، أحد العلماء والفقهاء مفت يرجع إلى العلم بالشروط.
انظر «أخبار أصبهان» 1/ 125 «والطبقات» 30/ 3 للمؤلف من أ ـ ه و «اللباب» 1/ 290.
أبو صالح الطائي لم أعرفه.
هشيم: هو ابن بشير بن القاسم أبو معاوية بن أبي حازم الواسطي، ثقة ثبت من رجال الجماعة، إلا أنه كثير التدليس والإرسال الخفي، ـ وزالت شبهة التدليس بتصريحه ـ انظر «التهذيب» 11/ 59، و «التقريب» ص 365.
والمغيرة: هو ابن مقسم ـ بكسر الميم ـ الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم، مات سنة 136 هعلى الصحيح. انظر المصدرين السابقين 10/ 269 و «التقريب» ص 345.
قطن بن عبد الله ترجم له البخاري في «التاريخ الكبير» 7/ 189، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» 7/ 137 فقالا: روى عن ابن الزبير وروى عنه مغيرة بن مقسم وسكتا عنه. ـ