الصفحة 42 من 2124

أصبهان في حظها على جميع المدن كما يذكر لنا الأستاذ أكرم ضياء العمري بعد أن ذكر خمسة مؤلفات لتاريخ أصبهان في الموارد، وزاد مؤلفا آخر في البحوث، فقال: «هكذا فإن حظ أصبهان من التواريخ كبير، مما يوضح نشاط الحركة الفكرية فيها في القرنين الرابع والخامس الهجريين» (1) .

قلت لقد عني علماء المسلمين بأصبهان واهتموا اهتماما تامّا في التصنيف والتأليف في جوانب شتى في خلال التاريخ الإسلامي، فمنهم من اهتم بتاريخ أصبهان كمدينة، ومنهم من اهتم بتاريخها باعتبار سكانها أكثر، ومنهم من خصها باعتبار محدثيها والواردين عليها، ومنهم من أفرد تأليفه لشعراء أصفهان، ومنهم من قصره على الناحية الجغرافية، وعرج على بقية النواحي وخص بعضهم الناحية الاقتصادية بالإضافة إلى اختصاص بعض تصانيفهم بمحاسن أصفهان، وأغمضوا بقية النواحي، وهكذا.

ولا نغفل أن هناك عددا من الباحثين الأجانب، والسائحين والسياسيين الأوروبيين ممن اهتموا، فجمعوا معلومات عن مدن إيران، وألفوا فيها، وخصوا أصبهان بمزيد من العناية (2) .

إليكم الكتب المؤلفة في أصبهان قديما وحديثا عبر القرون الإسلامية، حسبما وقفت عليه، أو ذكرته المصادر.

لقد أرخ لأصفهان عدد كبير من علمائها وغيرها، فأول من وقفت عليه أنه أرخ لها: هو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني (ت 310 ه‍) ، باسم:

1 ـ «تاريخ أصبهان» (3) .

ثم أبو بكر محمد بن علي بن الجارود الأصبهاني (ت 325 ه‍) ، باسم:

(1) انظر «موارد الخطيب» ص 279 و «بحوث في تاريخ السنة المشرفة» 140 ـ 142.

(2) كما سيأتي في مبحث الكتب المؤلفة في أصبهان.

(3) ذكره ابن خلكان في «وفيات الأعيان» 4/ 289 وأكثر عنه الرواية أبو الشيخ في «الطبقات» ، ولم يذكر اسم كتابه، ويبدو أنه مفقود، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت