فهرس الكتاب
فقال: «يا أيّها النّاس. إنّما أنا بشر. فما حدّثتكم به من عند الله، فهو حقّ، وما قلت فيه من قبل نفسي، فإنّما أنا بشر أخطئ وأصيب» (1) .
ثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الله بن داود، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا خطاب بن جعفر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: من لعن صاحبه صعدت إلى السّماء، ثم ترجع حتّى تقع على رأس الظالم (2) .
ـ حسين بن حفص بن الفضل: سيأتي بترجمة 95، وهو صالح، محله الصدق، كما قاله أبو حاتم.
خطاب بن جعفر: هو المترجم له. صدوق. وأبوه جعفر بن أبي المغيرة دينار الخزاعي القمي، صدوق، له أوهام. تقدم بترجمة 36.
وسعيد بن جبير أبو محمد. تقدم بترجمة 22، وهو ثقة.
إسناده حسن.
(1) تخريجه:
فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 304 ـ 305 بإسناده إلى الحسين بن حفص، ومنه به كما هنا، ومن طريق أبي الشيخ به مثله، ولا بأس بسنده.
وقد أخرج مسلم في «صحيحه» 15/ 116 ـ 117، مع النووي، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي، ما يؤيد معنى آخر الحديث من حديث طلحة، ورافع بن خديج، وأنس رضي الله عنهم.
(2) إسناده حسن، فقد أخرج أبو داود في «سننه» 5/ 212 من حديث أبي العالية، عن ابن عباس بلفظ: أن رجلا لعن الريح، في رواية أن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلعنها، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنها، فإنّها مأمورة، وإنّه من لعن شيئا ليس له بأهل، رجعت اللّعنة عليه» . وأخرج الترمذي في «سننه» 3/ 236، عن ابن عباس مثل رواية أبي داود، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدا أسنده غير بشر بن عمر، وأخرج أبو داود أيضا 5/ 210 عن أم الدرداء، قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله: ـ صلى الله عليه وسلم ـ «إنّ العبد إذا لعن شيئا صعدت اللّعنة إلى السّماء، فتغلق أبواب السّماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا، رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلا، وإلّا رجعت إلى قائلها» ، وأخرج أحمد في «مسنده» 1/ 408 و 425 عن ابن مسعود مرفوعا بما يؤيد معناه.