الصفحة 433 من 2124

الله بن عباس، قال: ثني أبي، عن جده، عن ابن عباس، أن النبي ـ صلى

تخريج الحديث:

في سنده أحمد بن محمد بن يحيى، وهو له مناكير، وقال أبو أحمد الحاكم ـ الكبير ـ فيه نظر، وأيضا محمد بن يحيى أبوه، وإن كان ثقة هو بنفسه، كما قال ابن حبان إلّا أنّه قال: ويتقي من حديثه ما رواه عنه أحمد، وهو ابنه، وكذا عبيد ابنه، مع أن محمدا قد اختلط.

فقد أخرجه أبو نعيم من طريق أحمد بن يحيى بن محمد بإسناده إلى آخر السند، إلّا أن فيه بعد ما قال: ثني أبي، عن أبيه، ـ قال: صلى بنا المهدي، فجهر «بسم الله الرحمن الرحيم» ، فقلت له في ذلك، فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

وأخرجه الدارقطني في «سننه» 1/ 303 ـ 304 بالسند المذكور عند أبي الشيخ عن أحمد بن محمد، إلى آخره، ومن طريق آخر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله، ولكن في سنده أبو الصلت الهروي، وهو ضعيف، بل قال ابن عدي: متهم، انظر «الميزان» 2/ 616.

وذكره الهيثمي في «المجمع» 2/ 109، عن ابن عباس مثله، وفي آخره زيادة «في الصلاة» ، وقال: رواه البزار، ورجاله موثقون. قلت: أخرجه الترمذي، وأبو داود، وغيرهما ـ كما سيأتي ـ بدون ذكر الجهر.

والترمذي من حديث ابن عباس، قال: كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفتتح صلاته «ببسم الله الرحمن الرحيم» ، وقال أبو عيسى: ليس إسناده بذاك، وقد قال بها عدة من أهل العلم من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

قلت: لفظ الحديث: يفتتح، وهو محتمل بافتتاحه سرّا أو جهرا، والروايات الواردة في عدم الجهر صريح، كما ورد في «صحيح مسلم» 6/ 110 عن أنس، وعند الترمذي في «سننه» 1/ 154، قال: كل واحد منهما صلّيت مع النبي (ص) وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، أي: جهرا، وفي رواية لمسلم: فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، ولا يذكرون (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في أول ولا في آخرها، يعني: جهرا. وقال الترمذي: حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، وفي رواية ثابت البناني، عن أنس فلم أسمع أحدا منهم يجهر (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، وذكره الخطابي «بذيل سنن أبي داود» 1/ 484، وفي رواية للنسائي 2/ 135 عن أنس، قال: صلّى بنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى بنا أبو بكر، فلم نسمعها منهما، وكذا له عن أنس، قال: صلّيت خلف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يجهبر «ببسم الله الرحمن الرحيم» ، وكذا أخرج عن عبد الله ابن مغفل، وأخرج حديث عدم الجهر بالبسملة الدارمي في «سننه» 1/ 283 تحت باب كراهية الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عن أنس كلفظ مسلم. ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت