فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 793

الباشا ولّاه خزناجيا بالجزائر ففرح بعد ما تأسف وبمجرد وصول الخبر له ذهب للجزائر، وترك من حينه وهران بمخزنها المنصور للباي الآخر. وهو الذي بنا (كذا) للعالم العلامة القدوة الدرّاكة الفهّامة، شيخ الراشدية وغيرها على الإطلاق ومجدد القرن الثالث عشر بالاتفاق، من هو بعين العناية ملحوظ ومخلص من الضرائر، والحاصر، الحافظ محمد أبو راس بن الناصر، المصريّة ذات العلو الأرفع، وبيت الكتب والمذاهب الأربع، فقال فيه الحافظ المذكور في رحلته التي اسمها: «فتح الإلاه (كذا) ومنّته، في التحدّث بفضل ربي ونعمته» ، وهذه المصرية بناها لنا الملك الأضفى، والخليل الأوفى، والمحب الأصفى، السيد الباي مصطفى، برّد الله ضريحه، وأسكنه من الجنان فسيحه، وأني بعثت إلى ضريحه بالمديّة مع بعض تلامذتنا بما نصه: عليك أتم السلام، أيها المولى الهمام، الذي عرف فضله الإسلام / وخفقت بنصر عزّه الأعلام، وتنافت في (ص 272) إنفاذ أمره السيوف والأقلام، قسّمت زمانك ما بين حكم فصل، وإمضاء نصل، وإحراز خصل وعبادة قامت من اليقين على أصل، السلام عليك يا مقرر الصدقات الجارية، وكاسي الظهور العارية، وقادح زناد العزائم الوارية، ومكتب الكتائب والسّرايا السارية، السلام عليك يا حجّة الصّبر والتسليم، والقلب السليم، وسامع الحديث والذكر الحكيم، كرم الله تربتك وقدّسها وطيّب روحك وأنسها، فلقد كنت للمستجير مجيرا، وللمظلوم وليا ونصيرا، ولقد كنت في المواكب بدرا، وللمواهب بحرا، وعلى البلاد والعباد ظلا ظليلا وسترا، بنا (كذا) الله لك بيتا في الجنّة كما بنيت لنا بيت الكتب بلا أذى ولا منّة، نفّعك الله بصدق اليقين، وأعلا درجتك في علّيين وحشرك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. ه. وكانءاغته حبيبه بالغاية، وصديقه في البداية والأثناء والنهاية، واسع العطا ومفصل الدعاوي السيد قدور الصغير ابن إسماعيل البحثاوي. ومن الزمالة السيد محمد الوهراني ولد قدور، الفقيه الباس المشكور. وكان لهذا الباي ولدان بزماننا من أعيان الناس أحدهما كان كاتبا لدى نوّاب الدولة، وهو السيد محمد، والآخر السيد مصطفى الصادق في القولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت