فهرس الكتاب
تراها وقد أبدت من الغيث أبحرا ... فمن هائم طولا ومن هايم عرضا ...
كما حسنا كان اسمه حسنت به ... ليال وأيام وطبّت به مرضا ...
إذا ذكر البايات كان أعفّهم ... وأكثرهم جودا وأوضبهم فرضا ...
وإن ذكر الفرسان كان أكرّهم ... وأفرسهم خيلا وأرماهم غرضا ...
وإن ذكر الأبرار كان أبرّهم ... وأوسعهم صدرا وأكظمهم غيظا
سياسة الباي حسن وسلوكه
قال شيخنا العلّامة الربّاني، والقدوة الصمداني، الشريف الحسني ذو البياني السيد محمد بن يوسف الزياني، في كتابه: دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران، ولما استوسق له الملك وأذعنت له الرعية، رفض ما كان عليه من الوصف السابق وكثر ظلمه وغضبه وغيظه وغصبه وعبثه بالرعية، وحدث بوقته الوباء العظيم العسير وتكرّر رجوعه بعد ذهابه إلى أن مات به الخلق الكثير.
وفاة أبي راس الناصر بمعسكر
ومات بوقته مجدد القرن الثالث عشر ذو التآليف العديدة، والتصانيف الكثيرة المديدة، الشريف الأمجد، العلامة / الأفرد، الضابط الجامع الحافظ (ص 298) الدراكة المانع المحقق اللافظ، أبو راس محمد بن أحمد بن عبد القادر، ابن محمد بن أحمد بن الناصر بن علي بن عبد العظيم بن معروف بن عبد الجليل الراشدي المعسكري الناصري الذي ليس له نظير بالراشدة، ولا مثيل، يوم الأربعاء خامس عشر شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف (1) ، من هجرة من له كمال العز والشرف، وصلى عليه العلامة الأسد الهائج فريد وقته المعبر عنه بالراشدية بالخرشي الكبير السيد أحمد الدايج، ودفن بعقبة بابا علي من المعسكر، فنسبت له تلك العقبة إلى أن بها اشتهر وعلى ضريحه قبّة نفعنا الله به وأورثنا منه محبة وقربة. وفي تلك السنة رفع المطر عن العباد بعد ما فرغوا من
(1) الموافق 27 أبريل 1823 م.