فهرس الكتاب
من ذلك، فأمر الأمير مصطفى بن إسماعيل على يد آغة الحاج بالحضري بمقاتلتهم بمخزنه ولا يدعهم إلا بدفع ذلك، فقاتلهم مصطفى بالمخزن شديدا، وقاهرهم عنيدا، ولازمهم إلى أن أدوا ما وجب عليهم من الزكوة (كذا) والعشور، وأذعنوا بالطاعة وأبوا من النفور، واشتكوا للأمير بأن يأمر المخزن بترك قتالهم، فكاتب المخزن بما يظهر منه الغضب على قتالهم.
قال: وفي رابع جليت (كذا) سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وألف، الموافق لرابع عشر صفر من سنة تسع وخمسين ومائتين وألف، ظفر الجنرال دسمشال (كذا) (189) بمرسى رزيو عنوة، ومنها ركب لمستغانيم فظفر بها أيضا عنوة، وذلك في ثلاثين جليت من العام المذكور، الموافق لحادي عشر ربيع الأول من العام المزبور (190) ، وألفى بها إبراهيم أبا شناق كبيرا فولاه عليها لإزالة كل شقاق.
وفي خامس أوت من تلك السنة الموافق لسابع عشر ربيع المذكور بعامه هجم المخزن على وهران إلى أن لحقوا بسورها، وقتلوا كمنادرها (كذا) بليسا (191) وتمادوا على حصورها (كذا) ، وبها الجنرال فتاس جاص (192) وصار النصارى يسئلون (كذا) النجاة والخلاص.
ثم في تلك الأيام غزى الكولونيل لتاف (193) على (كذا) الزمالة بوادي التافراوي، وهو دوار آغة الحاج المرسلي نازلا بأبي ستار فألفاهم متأهبين لقتاله بضعيفهم والقاوي، فكان القتال شديدا، ورجع العدو خائبا لا يريد مزيدا، وقد مات لمحمد ولد قادي فرسه وانجرح عدة أناس، فضلا عن الذي مات باحتراس، ورجع الكلونيل لمستغانيم فغزاه الأمير بجيشه وهو بمزغران، فكان القتال شديدا مات به جملة من الأعيان، ثم جاءت شرذمة من افرانسا وذهبت
(189) يقصد دي ميشال الحاكم الجديد على وهران أما السنة الهجرية فهي 1249 هوليس 1259 م ويبدو أنه سبق قلم فقط.
(190) 1249 ه.
(191) يقصد حاكمها الذي يحمل لقب كماندار. ولا ندري من هو بالضبط.
(192) لا ندري من هو بالضبط.
(193) لا ندري من هو بالضبط.