فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 793

لمسرقين، ودخلتها مسايفة بحسب التمكين وذلك في ثامن أكتبر (كذا) من السنة المقررة، ثم غزى النصارى دوار الشماليل من الزمالة بأسفل الشواكي فلم يحصلوا على طايل وذلك في ثالث دسانبر (كذا) من السنة المحرّرة، وقد كان القتال كثيرا، والنزال عسيرا.

قضية الشيخ بالغماري وبني عامر

ولمّا دخل الشيخ بالغماري المسمّى بزلبون رايس (كذا) انقاد تحت الطاعة وحصل منه الإذعان، الذي هو سبب العداوة بين الأمير والمخزن في الزمان والمكان، وأحسن الأمير مثواه في السر والإعلان طلب من الأمير في أثناء الكلام أن يأذن له بالنزول في التل بالقولة المديمة خشية من بني / عامر لما بينهما من العداوة القديمة، وأن يكون محاذيا بنزوله للدوائر والزمالة وأن يكاتب الدوائر، ويوصي كبراءهم عليه ليكونوا منه ببال في الجايل والغائر، يحمونه من أعدائه بغير ملتغي، فأجابه لذلك وكاتب الدوائر لكن حكمه وقتذاك ليس بنافذ كما يبتغي، ولما دخل انقاد في حماية الدوائر، رأوا في حال ارتحالهم اجتماع بني عامر فأعلموا بذلك مصطفى بن إسماعيل وغيره من أعيان الدوائر، وقالوا لهم ما نظن في اجتماعهم خيرا، وإذ رأينا ما يدل على الحركة نجحوا (كذا) نحوكم للتعضد نفعا لا ضيرا، فأجابهم مصطفى بمن معه من الأعيان بما يسرهم وأنهم لا خشية عليهم من السر والإعلان.

وصارت الأخبار عند ذلك خارجة وداخلة والآذان لها صاغية، بأن الأمير يريد غزو البرجية والزمالة والدوائر فيبدأ بالبرجية ثم الزمالة ثم الدوائر لأن جميعهم فرقة باغية، أو يعكس الأمر على ما أراده باختياره من الأحوال، وكثر عند ذلك القيل والقال، وأوقد النار بين المخزن والأمير شياطين الأنس والجن، وتغيرت الأحوال وسيء الظن.

هذا وأنّ الشيخ بالغماري لا زال بالمعسكر جالسا عند الأمير، فزحف بنوا عامر بإغراء الحشم أيضا لقتال أنقاد بالكبير والصغير، وأعان المخزن أنقاد للعهد والرعاية لما به كاتبهم الأمير، تكون طاعته مطلوبة وهو الذي أمر بالذب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت