فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 793

الجنرال والباي إبراهيم أبي شناق، والشجاع الكرّار المزاري الذي لا يضاهيه كل نطّاق، وكانت هذه المحلّة ضعيفة، فاجتمعت بمحلّة وهران بفرناكة واندرجت فيها قولة وصيفة، وفي الغد بينما المحلّة تحمل أثقالها قاصدة للفراطيس من بلاد البرجية بالتحرير، وإذا بالحشم والغرابة وكافة أهل غريس أتوها سرعة وهم تحت رئاسة السيد بن فريحة بن الخضير المهاجي خليفة الأمير، وكان مسموع الكلمة مشهورا في الحشم كأولاد سيدي قادة بن المختار، فحصلت المقاتلة الشديدة بين الفريقين ومات من جيش الخليفة قايد القلعة السيد محمد بن الجيلاني وكان رجلا طويلا ضخما من الأخيار، ثم انهزم جيش الخليفة واتبعه المخزن والسرسور إلى نواحي شارب الريح، قرب مدينة بريق الآن من بلاد بني شقران في القول الصريح، وغنم المخزن منه غنما كثيرة، ثم في صبيحة الغد أخذت المحلّة العبيد الشراقة بجبل أبي زيري قولة شهيرة، ومات من المخزن العربي بالقايد وانجرح محمد المحلّي ومات له فرسه، كما مات لكل واحد من محمد ولد عدة ولد عثمان والشارف بن عبيد ومحمد ابن جريوة التجيني والعربي قار كلهم من جيش المزاري فرسه، ثم ذهبت المحلّة بأجمعها للجهة الشرقية / قاصدة تدويخها وإذعانها بالأحوال الحقية، فمرت بهبرة ونزلت بحاسي الغمري ببلاد بني غدّ فمكثت به للاستراحة يومين، وزادت ليلّل ثم لمينا بغير مين، وبها اجتمعت بمخزن شلف وهم أولاد سيدي عريبي والسحاري، والمكاحلية، والمحال، فأذعنوا كما أذعن القلعية وغيرهم على ما يقال، ولما خرجت المحلّة من أولاد سيدي السنوسي بقرب الملتقى تلاقت ببني زروال وأولاد خلوف وأولاد بورحمة في نار ما بين مينا وكلميت وحصل القتال، فخرج مصطفى والمزاري كل بجيشه وأثخنوا فيهم غاية وعظم على العدو النّزال، وانجرح المزاري والحبيب ولد عدة ولد عثمان، كما مات الشجاع أبو زنبيل بغير بهتان، وكان وصول المحلّة لمينا في ثالث عشر مارس، ومجيء بن عبد الله ولد سيدي عريبي لها في ثالث عشرين منه في غاية البيان، ثم رجعت المحلّة لمستغانيم ودخلت في أول إبريل لوهران، وذهبت الجيوش للجزائر فلم يبق منها إلا ثلاثة آلاف بوهران، ما بين المخزن والنصارى بتوضيح البيان، وصارت الجهة الشرقية تحت المزاري تنظر للمكافحة والجهة الغربية تحت مصطفى تريد المناطحة، ولما بلغ الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت