فهرس الكتاب
بالأمير الفرار المشهور، فنالت المحلّة من جيش الأمير وهو لم ينل منها شيئا، بل أخذت منه غنيمة وفيئا.
قال، وكان المريشال معينا ثلاثة أناس من العرب، يأتون له بالبراوات (كذا) من وهران لتلمسان مدة مكثه بها لنيل الأرب، فاثنان منهم أكلهما السبع بجبل كريولس بالتحقيق، والثالث صار يأتي بالبراوات (كذا) على رجليه في غاية التوفيق.
وفي التاسع عشر من فبري (كذا) المذكور، سنة ست وثلاثين وثمانمائة وألف المسطور، ذهب المريشال للجزائر، وترك بمحلّه الجنرال دارلانج كبيرا على عمالة وهران للتراير / قائما مقامه في الأمور الحربية، والتصرف بما شاء لإزالة الأمور الكربية، وأمر الجنرال باريق بالذهاب بمحلّته لنواحي هبرة ومينة، لكون أهل تلك النواحي طلبوا في القولة المبينة، من الباي إبراهيم أبي شناق، أن يذعنوا به على شرط أن تأتيهم محلّة من ناحية شلف ليزول عنهم كل شقاق، فخرج الجنرال بريق في رابع عشرين فبري (كذا) من السنة المذكورة، من وهران ليلا وقصد ناحية خروف في القولة المشهورة غازيا على الغرابة النازلين بوطاسيق، وهم في غفلة من هذا الأمر الوثيق، فوقع القتال الشديد، والحرب الكثير العتيد، وكان في جيش العدو وخيّالة لهم حرص كثير على القتال، وفيهم طفل صغير السن يراهق البلوغ، من أبناء الشيوخ أشد اجتهادا على النزال، إلى أن أصابته رصاصة أشرفته على الهلاك، فأخذه عبد له وحمله على سرجه وهرب به بقصد الأسلاك، فباتت المحلّة في ذلك اليوم بسيق، ومن الغد باتت بتليلات بالتحقيق وهجم عليها العدو في وقت السحور، واشتبك هذا بهذا وصار القتال في غاية الأمور ودخلت المحلّة لوهران.
ثم جهز الجنرال باريق محلّة أيضا بقصد الذهاب للنواحي الشرقية للتدويخ والإذعان، فخرج في ثالث أو رابع عشر مارس من السنة المذكورة، ومعه مصطفى بن إسماعيل في خمس أو ستمائة فارس مقاتل من مخزنه أهل العناية المشهورة، ومرّ بالساحل على رزيو وقديل في الأحوال الخرّاقة، وفي اليوم الثاني وصل لفرناكة ببلاد العبيد الشراقة، وجاءت أيضا محلّة مستغانيم تحت رئاسة