فهرس الكتاب
لتاسالة بالتحقيق إلى أن وصل لمكرة بعد ما مر برجم العساوي وعين الحجر ثم رجع لوهران، بعد جولته اثنا عشر يوما للتوقية، وفي أوائل إبريل ذهبت الجيوش من وهران لتأسيس مستغانيم، فمرت بتليلات وسيق وهبرة وماسرة إلى أن حلت بمستغانيم، وذهب الجنرال بيجو في ثاني عشر ماي في البحر للجزائر. بقصد المقاتلة وتبليغ الزاد لأهل مليانة والمدية من غير التخاير، لكون جيوش الأمير قد قتلت كثيرا من جيش الدولة بالغوالي، فأفنت كثيره من الأسافيل والأعالي، وفي سادس أو ثامن عشر منه الموافق بحسب الرواية الأولى للثالث والعشرين من ربيع الأول في الوصف، من عام سبعة وخمسين ومائتين وألف، خرج الجنرال بمحلته ومعها المخزن أمامها فباتت بالكرمة وفي الغد باتت بتليلات، وفي الخامس والعشرين من العربي باتت بالسيق وفي السادس والعشرين بهبرة وفي السابع والعشرين منه باتت بيلل بإثبات وخرجت محلة مستغانيم في السابع والعشرين من العربي المذكور، وبه باتت أيضا بيلل في القول المشهور، ولما اجتمعت المحلتان وصارتا محلة واحدة مجهودة / رحلت في الثامن والعشرين من ربيع الأول وباتت بسيدي محمد بن عودة وفي التاسع والعشرين منه باتت بعقبة الابغال، وفي الثلاثين منه نزلت بوادي المناصفة بالاحتفال، وفي اليوم الأول من ربيع الأول الموافق للرابع والعشرين من ماي باتت بعين الكرمة ويقال له واد العلق وخنوق، من بلاد فليتة فوقعت به المعركة الكبيرة بين جيش الأمر والمحلة إلى أن انجرح الشجاع قدور بالمخفي من ذراعه الأيمن ولم يبل (كذا) بذلك وهو ملازم للحقوق، وأسر منهم المخزن سبعة رجال أخوة، يقال لهم القرايعية بغير فهوة، وفي اليوم الثاني من ربيع الثاني الموافق للخامس والعشرين من ماي خيمت المحلة بتاقدمت ووقع القتال بينهما وبين الأمير إلى أن قضت المحلة للفايت ثم دخلتها عنوة وخربتها وأضرمتها نارا، وأزالت رونقها وصيرتها دثارا، وأفسدت ما بها من معالم السلاح وتركتها خاوية على عروشها تنادي بالفواح وكان القتال بوادي القنجار وألفت المحلة بقوس البرج كلبا وقطا معلقين بالاشتهار، إشارة من العرب إلى أن دولة الأمير كالكلب مع القط متقابلين للفتنة وتوريث القحط، ولما حلت المحلة بتاقدمت تبين لها أن أقاليم الجزائر على ثلاثة أنواع، تل يصلح للفلاحة والغراسة (كذا) بلا نزاع، ووطاء عالي يليق لتربية