فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 307

ولئن كان الغالب في تلك الأحاديث الضعف، فإن أنّ الأحاديث الضعيفة مقبولة ويعمل بها في فضائل الأعمال ـ مع شروط ـ كما هو مذهب كثير من أهل العلم ـ ومعلوم أن أهل العلم يتساهلون في قبول أحاديث فضائل الأعمال بما لا يتساهلون به في الأحاديث المتعلقة بالعقيدة والأحكام من حلال وحرام.

قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في قبول ذلك: «إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد» .

وقال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في مقدمة كتاب الأذكار: «قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكون موضوعا .... ـ ثم قال مقررا ذلك ـ إنما ذكرت هذا الفصل ... فأردت أن تقرر هذه القاعدة عند مطالع هذا الكتاب ... » .

هذا وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ـ جميع ما ذكر في السنة والآثار من أماكن إجابة الدعاء بالكعبة المشرفة وما حولها بداخل المسجد الحرام وهكذا في مواطن بمكة المكرمة ثم المشاعر المقدسة، مع ما قيل فيها من الأدعية المأثورة.

بل ذهب ـ رحمه الله ـ في هذا الكتاب مذهب العلماء الأوائل؛ إذ لم يكتف بذكر موضوع الكتاب (مواطن إجابة الدعاء) كما يظهر من عنوان الكتاب، بل استطرد في كل مسألة بذكر الخلاف، وما تعلق بها من فروع بإيجاز، وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت