فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 307

الغالب تمسكه والتزامه فيما ذكره بمذهبه (الحنفي) أصولا وفروعا؛ حيث يؤكد في المسائل الفقهية مرة بعد مرة بمثل قوله: «على مذهبنا» «لا على مذهبنا» ونحوها في أماكن كثيرة.

ومن ثمّ تقيدت بالتأكيد في الأصول والفروع على أقوال فقهاء الحنفية رحمهم الله، إلا إذا استطرد بذكر أقوال غيرهم.

وكذا عرض المؤلف مسائل كثيرة متعلقة بالموضوع؛ ما أثرى الكتاب وفكر القارئ بأمور مهمة مفيدة، جليلة متممة لأبحاثه، وهو واضح في ثنايا سطوره وكلماته للمتأمل والعابر، وأشار المؤلف ـ رحمه الله ـ إلى شيء من ذلك في مقدمة الكتاب ـ حيث قال أثناء ذكر تسمية الكتاب ـ: «وسميت ما جمعته بالكتاب (عدة الإنابة في أماكن الإجابة) ؛ لكوني أذكر في سبيل كل محل بعض ما يناسبه من مسائل فقهية وأدعية مأثورة ومروية، تتميما للفائدة وتحصيلا للعوائد» .

لذا نجده ضمّن كتابه الأحكام الفقهية المتعلقة بكل موطن، كما نبّه على ما ابتدعته العامة من الأعمال والتصرفات المنافية للشرع الحنيف في بعض مواطن الإجابة؛ تنبيها وتذكيرا للحجاج والزوّار، ولعدم الظن بأنه من الدين، وشدّد النكير على مرتكبي البدع والمنكرات مطالبا من أولياء الأمور حكاما وعلماء ومحتسبين المنع، ورفع هذه البدع والمنكرات الواقعة في المشاعر المقدسة بما أوتي كلّ من إمكانية زاجرة ورادعة، بل وصف المبتدع بقوله: «فهو جاهل ضال، كيف وقد ترتبت على ذلك من المفاسد الواقعة في السبت المشهور بمنى، ما يتعين على قدرة السعي في إزالته وكف من يغترّ من العامة عن الذهاب إليه .. » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت