فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 307

والذي يظهر والله أعلم: الإطلاق عن الزمان والحال كما أطلقه الحسن، وتبعه على ذلك أكثر من ذكرها من مشايخنا؛ لأن الشرف الكمال، وهذا قصد الحسن الحث بذلك على القرار والثبات، ولو كان المراد به خلاف عموم الأوقات لما كان فيه كبير حث على ذلك، والله أعلم بما هنالك.

[155] [إجابة الدعاء بالصفا والمروة] :

والمروتان: مكانان عظيمان شريفان، ويكفي في شرفهما قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) [البقرة: 158] .

الشعائر: جمع شعيرة، وهي العلامة، والمعنى: أنهما أعلام مناسكه ومتعبداته، وقال الملا: والأظهر أن يقال: من شعائر دينه مطلقا، ولا يتوهم من دفع الجناح نقصهما بعد أن مدحهما الله تعالى.

[156] [أصل الصفا والمروة] :

قيل: كان على الصفا إساف، وعلى المروة نائلة: وهما صنمان، يروى أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة، فمسخا حجرين، فوضعا ليعتبر بهما، فلما طالت عبدا من دون الله، فكان أهل الجاهلية إذا سعوا مسحوهما، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام، كره المسلمون الطواف بينهما؛ لأجل فعل الجاهلية، فرفع عنهم الجناح فلا جناح. انتهى.

[157] [التفاضل بين الصفا والمروة] :

وهل الصفا أفضل أم المروة أفضل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت