فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 307

لم أر الآن فيه شيئا لعلمائنا، وحكى الشيخ إدريس عن ابن حجر تبعا لجماعة منهم، أفضلية الصفا لتقدمه في القرآن. وعن الرملي، والشربيني، وشيخ الإسلام تبعا لابن عبد السلام: المروة، والله تعالى أعلم.

[158] [ترتيب أعمال السعي وآدابها] :

تتمة: البداءة بالصفا في السعي واجبة، وقيل: سنة، وقيل: شرط، ويستحب إذا أراد السعي بعد طواف أن يخرج من باب الصفا، والسنة أن يخرج إليه بعد الطواف على فوره، ثم يتوجه إلى الصفا، ثم إذا دنى منهما قال: «أبدأ بما بدأ الله تعالى به (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ) [البقرة: 158] الآية» (1) .

[159] [الحث على الإتباع] :

كما ورد في الحديث، ويصعد على الصفا بقدر ما يرى البيت الشريف من الباب أو من فوق الجدار، وما زاد على ذلك من الصعود على الجدران والالتصاق بدعة قبيحة.

[160] [ما يسن في الصفا] :

ويسنّ أن يستقبل القبلة، وأمّا رؤية البيت فيستحب، ويرفع يديه حذو منكبيه بسطا للدعاء لا كما يفعله الجهلة من معلمي الغرباء (2) وغيرهم: من رفع أيديهم إلى آذانهم وأكتافهم ثلاثا كل مرة مع تكبيرة، فإن السنة بخلافه،

(1) الحديث أخرجه مسلم في حديث جابر الطويل (1218) .

(2) يقصد المطوفين الذين كانوا يتولون طواف الناس وسعيهم ويلقنونهم الأدعية والتشويش على الطائفين فيغلب على أكثرهم الجهل، وبفضل الله تعالى بدأت تختفي تلك الظاهرة في المطاف والمسعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت