فهرس الكتاب
[163] [فضل بئر زمزم] :
وزمزم: بئر شريفة وعظيمة، وهي أشرف آبار الدنيا.
وعن علي ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: «خير واديين في الناس: وادي مكة، وواد بالهند الذي هبط به آدم عليه السلام، ومنه يؤتى بهذا الطيب الذي يتطيب به الناس، وشر واديين في الناس: واد بالأحقاف، وواد بحضرموت يقال له: برهوت، وخير بئر في الناس زمزم، وشر بئر في الناس برهوت» (1) . وأمّا ماؤها فورد في فضله أحاديث كثيرة وآثار شهيرة، فمنها ما رواه الطبراني وغيره: أنه صلى الله عليه وسلم جاء إلى زمزم فنزعوا له دلوا فشرب، ثم مجّ في الدلو ثم صبه في زمزم، ثم قال: (لو لا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم(2 ) ) . وفي رواية: أنه غسل وجهه وتمضمض منه ثم أعاده فيها.
وروي أن الذي نزع له الدلو: العباس رضي الله عنه.
وروى الواقدي أنه نزع لنفسه. وهو ضعيف.
[164] [حديث زمزم لما شرب له] :
وروى جابر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ماء زمزم لما شرب له) ، قال العلامة الجلال السيوطي رحمه الله تعالى: هذا الحديث أخرجه ابن ماجه، وأخرجه الخطيب في التاريخ بسند صححه الدمياطي، والمنذري، وضعّفه النووي، وحسّنه ابن حجر بوروده من طريق جابر، وورد من حديث ابن عباس، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم، قال الشيخ ابن الجزري رحمه
(1) أخرجه الأزرقي 2/ 55، وقال ابن حجر في الدراية: «روى الأزرقي من طريق ابن طاووس عن أبيه مرسلا» 2/ 30.
(2) أخرجه الأزرقي 2/ 51.