فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 307

الله تعالى في الحصن الحصين: «ولما أتى الإمام الحجة عبد الله بن المبارك زمزم استقى منه شربة ثم استقبل القبلة، ثم قال: اللهم إن ابن أبي الموالي حدثني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ماء زمزم لما شرب له(1) ، وهذا أشربه لعطشي يوم القيامة ثم

شرب) هذا سند صحيح والراوي عن ابن المبارك ذلك سويد بن سعيد ثقة. وروى له مسلم في صحيحه وابن أبي الموالي ثقة، روى له البخاري في صحيحه، فصح الحديث والحمد لله، انتهى.

قال: وفيه تأمل وبين وجهه، والحاصل أن الحديث فيه كلام كثير، وقد ألّف الحافظ ابن حجر فيه جزءا، وحاصل ما ذكره أنه مختلف فيه، فضعفه جماعة، وصححه آخرون، قال: والصواب أنه حسن؛ لشواهده، وقال العلقمي في شرح الجامع الصغير: قال شيخنا يعني الجلال السيوطي: هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرا، واختلف الحفاظ فيه، فمنهم: من صححه، ومنهم من حسّنه، ومنهم من ضعّفه، والمعتمد الأول، وجازف من قال: حديث (الباذنجان لما أكل منه(2 ) ) فإن حديث الباذنجان موضوع كذبا. ا ه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: (ماء زمزم لما شرب له، فإن شربته تستشفي شفاك الله، وإن شربته مستعيذا أعاذك الله، وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله، وهي هزمة جبريل، وسقيا

(1) أخرجه ابن ماجه (3062) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 148؛ والدارقطني في السنن 2/ 289؛ ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 274.

(2) أورده الشوكاني في الفوائد وقال: «باطل لا أصل له باتفاق العلماء» 1/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت