فهرس الكتاب
6 ـ [من أماكن الإجابة المطاف]
طواف، أي: مكانه، وكان الأولى أن يقول: مطاف؛ لأن نفس الطواف ومباشرته من جملة أحوال الإجابة، لا من أماكنها، والظاهر لأن المراد به المحل المعهود في زمنه صلى الله عليه وسلم كله يجوز فيه الطواف، فكذا في شرح الحصن الحصين. قال الشيخ إدريس: وهو ما دار عليه القناديل من حديد، وهو الصف الأول إذا وقف الإمام خلف مقام إبراهيم. انتهى.
[139] [إجابة الدعاء مطلقا] :
والمراد: أنه يستجاب الدعاء مطلقا من غير قيد بزمن مخصوص، أو مكان معين منه، ثم قال الملّا: ثم الظاهر أن الدعاء يستجاب فيه حال مباشرة الطواف ودعواته المأثورة المشهورة، ولا يبعد أن يكون مطلقا انتهى.
أقول: والإطلاق أنسب بفضل الخلاف، وهو من أعظم أماكن الإجابة وأجلّها، وله فضل عظيم، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى(1 ) ) وإن كان يعم المسجد كله فهو دليل من حيث الإشارة إذ ذاك.
وقال عليه الصلاة والسلام: (ما بين الركن اليماني والحجر الأسود روضة من رياض الجنة(2 ) ) .
(1) أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1189) ؛ ومسلم في الحج (1338) .
(2) رسالة الحسن البصري، ص 20.