الثعالبي
أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي ولد بنيسابور سنة ثلاثمائة وخمسين هجرية من أسرة احترفت خياطة جلود الثعالب، ومن ثمَّ يُنسبُ الثعالبيّ إلى حرفته (1) . وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وأربعمائة (2) .
وقد عاش الثعالبي في حكم الدويلات؛ وبين الصراعات، وأمضى طفولته بين الصفَارِيّين، وبقية عمره كانت بين السَّامَانِيّين والغزنويين. كما أدرك الثعالبي أربعة خلفاء من بني العباس هم: المطيع والطائع فالقادر وابنه القائم.
أما شيوخه، فلا تمدنا المصادر بشيء عن ذلك، وأنه تلمذَ على أحدٍ من العلماء، وإنما كان من العاكفين على قراءة الكتب السابقة ويظهر ذلك من أسماء الأئمة في مقدمته لفقه اللغة؛ الذين أخذ عنهم وعن كتبهم.
وقد كان الثعالبيُّ معلمَ صِبْيَان في مَكْتَبٍ، ولكنه جلس للإقراء والمحاضرة، فيقول في يتيمة الدهر 1/ 5 «ورأيتني أحاضر بأخوات كثيرة لما فيه وقعت بآخرة إلى، وزيادات جمّة عليه، حصلت من أفواه الرواة لديّ» .
ونظير ذلك في الفصل الخامس من الباب التاسع والعشرين من فقه اللغة
(1) فيما نسب إلى هذه الحرفة، ينظر: اللباب في تهذيب الأنسب، 1/ 193.
(2) لمزيد من التفصيل عن مصادر ترجمته ينظر: ـ
* نزهة الألبا لابن الأنباري 436.
* البداية والنهاية لابن كثير 2/ 44.
* شذرات الذهب 3/ 264.
* مرآة الجنان 2/ 170.
* مفتاح السعادة 1/ 187.
معاهد التنصيص 3/ 266.
* هدية العارفين 1/ 625.