فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 410

«فصل فيما حاضرتُ به، مما نسبه بعض الأئمة إلى اللغة الرومية، وبعضهم إلى اليونانية» (1) ولم يعرف من تلامذته إلّا البَاخَرْزِي صاحب «دُمْيَةُ القَصْرِ» وأشار الباخرزي إلى ذلك بقوله في دُمية القصر ص 183» وكنت وأنا فرخٌ أرغبُ في الاستفادة بنوره، وكان هو ووالدي بنيسابور لَصِيْقَيْ دارٍ، وقَرِيَبْي جوار؛ وكنت حملتُ كتبًا تدورُ بينهما في الإخوانيات، وقصائدَ يتقارضان بها في المُتجاوَبَاتِ وما زال بي رَؤوفًا، وعَلَىَّ حَانِيًا؛ حتى ظننتُهُ أبًا ثانيًا ـ رحمة الله عليه ـ كل مصباح تخفق رايات أنواره، ومساء تتلاطمُ أمواجُ قارِهِ».

وقد أجمل ذلك الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم في مقدمته «لثمار القلوب» ص 4 حين قال: «أمّا تاريخ نشأته وحياته وروافد معارفه وآدابه، وما تقلَّبَ عليه في أطوار عمره من أحداث، وما عسى أن يكون قد شغله من وظائفَ أو أعمالٍ، وذكر شيوخه وتلاميذه وصِلاته بالملوك والرؤساء والأمراء، ومعاصريه من الكتاب والشعراء والعلماء؛ فإن هذا ومثله مما لم يذكرهُ مُؤَرّخٌ أو باحثٌ» .

* أقوال العلماء فيه: ـ

* قال عنه الحصري في زهر الآداب 1/ 137؛ إنه «فريد دهره، وقريعُ عصره، ونسيجُ وحده، وله مؤلفات في العلم والأدب، تشهد له بأعلى الرُّتَبِ» .

* وذكره ابن بسام في الذخيرة بأنه «كان في وقته راعي تَلَعَاتِ العلم، وجامعَ أَشْتاتِ النثر والنظم؛ رَأْسَ المؤلفين في زمانه، وإمام المُصَنِّفين بحكم أَقْرانِه، سار ذكرهُ سَيْرَ المَثَلِ، وضُرِبَتْ إليه آباطُ الإبلِ، وطلَعَتْ دواوينُهُ في المشارق والمغارب، طلوعَ النَّجْمِ في الغياهب؛ تواليفُه أشهرُ مَوَاضِع، وأَبْهَى مطالع، وأكثر من أن يستوفيَها حدُّ أو وَصْفُ، أو يوفِيَ حقوقَها نَثْرٌ أَوْ رَصْفٌ» .

* وقال الباخرزي (2) : إنه «حافظ نَيْسَابور، زُبْدَة الأحقاب والدهور، لم تَرَ العيون مثله، ولا أنكرت الأعيان فضله، وكيف يُنْكَر وهو المُزْنُ، ويحمد

(1) آثرنا عنوان هذا الفصل كاملًا عن (ل) لباب الآداب.

(2) دمية القصر ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت